27.8 C
بيروت
أكتوبر 28, 2021

الهاوية الكبيرة … أي الفقاعات أكبر؟

بلغ سعر السهم الواحد في الاكتتاب الأول لشركة “أرامكو” السعودية، بالنسبة لمستثمري القطاع الخاص، 32 ريالاً للسهم، وفي أول تداول، 11 ديسمبر 2019، ارتفع سعر السهم إلى 35.2 ريال سعودي.

الآن، تبلغ قيمة سهم الشركة 35.55 ريال، أي بزيادة 11% عن السعر وقت الاكتتاب، و1% لمن اشتروه في اليوم الأول للتداول. ومع ذلك فقد بلغ سعر السهم ما يقرب من 30 ريالاً، أثناء ذروة الحجر الصحي في مارس 2020.

في نفس الوقت، بلغ سعر برميل النفط آنذاك والآن، 66 دولاراً للبرميل الواحد من خام برنت.
خلال هذه الفترة (من 1 ديسمبر 2019) ارتفع مؤشر البورصة السعودية بنسبة 19.8%. وارتفعت بورصة دبي بنحو 11%.

كذلك ارتفع مؤشر S&P خلال نفس الوقت بنسبة 30%.

وارتفع مؤشر “ناسداك” NASDAQ للشركات عالية التقنية، بما يتضمنه من الشركات العملاقة “آبل” و”غوغل”، بنسبة 57%.

وذلك على خلفية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للعام 2019-2020 بنسبة 2.4%…

في العام الماضي، قامت “أرامكو” السعودية بقطع برامج الاستثمار والتخلص من الأصول غير الأساسية. وأنا متأكد من أنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة لإجراء الاكتتاب الجديد، فالسعوديون يحتاجون إلى المال بشكل ملح.

لكن، وعلى ما يبدو، أن ذلك غير مقدّر له أن يحدث. فقد كانت كل طاقة نمو الفقاعة المالية العالمية بالكاد كافية لمنع أسهم شركة “أرامكو” السعودية من الانخفاض أو كي ترتفع ولو قليلاً. وانتحت أموال البنوك المركزية الغربية بعيداً عن العرب بشكل كبير.. في رأيي أن قدراً معيناً من نظرية المؤامرة مناسب تماماً لهذا المقام. والغرض هو وضع السعوديين أمام بيع أصولهم مقابل أجر زهيد؟

على أي حال، فإن البورصات تنتظر تصحيحاً على الأقل، وهو ما يمكن أن يتحول بالنسبة للسعوديين إلى سقوط مدوٍ…

ومع ذلك، فبالنظر إلى الحجم الجنوني تماماً للفقاعة المالية في جميع الأسواق المالية الغربية، لا يسع المرء إلا أن يتأكد من قناعاته بشأن الهاوية الكبيرة، بل العميقة والمهولة التي تنتظرها هذه الأسواق..

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

Open chat