اقتصاد وتكنولوجيا

ما سبب تراجع البيتكوين وانخفاض سعره لما دون 62 ألف دولار؟

شهد سوق العملات الرقمية المشفرة تراجع كبير اليوم الاثنين 24 يونيو 2024، حيث انخفض سعر البيتكوين إلى ما دون 63,000 دولار، ثم تدحرج أكثر إلى ما دون مستوى 62 ألف دولار.

هذا التراجع المفاجئ أدى إلى تصفية أكثر من 60,000 متداول، وأحدث تأثيرات واسعة في جميع أنحاء النظام البيئي للعملات الرقمية المشفرة.

تراجع البيتكوين وتأثيره:
انخفض سعر عملة البيتكوين، التي تعد أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، إلى مستوى 61 ألف دولار، وهو أدنى مستوى منذ عدة أسابيع.

هذا الانخفاض أسفر عن خسائر تجاوزت 130 مليون دولار للمتداولين في يوم واحد، مما أدى إلى سلسلة من التصفية التلقائية على منصات التداول المختلفة.

الأسعار الحالية تمثل استمرارا للاتجاه الهبوطي الذي بدأ الأسبوع الماضي.

كانت عملة البيتكوين قد وصلت إلى ذروتها الأسبوعية عند 67,000 دولار يوم الثلاثاء،

ولكنها واجهت منذ ذلك الحين ضغط بيع متزايد.

بحلول يوم الجمعة، انخفض السعر إلى 63,500 دولار، مع استقرار مؤقت حول 64,000 دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل الانخفاض الكبير اليوم الاثنين.

أسباب تراجع أسعار البيتكوين:
هناك عدة عوامل وأسباب رئيسية ساهمت في تراجع وتصحيح السوق، لعل أبرزها:

انخفاض معاملات الحيتان: شهدت المعاملات الكبيرة انخفاض بنسبة 42% خلال اليومين الماضيين، من 17,091 إلى 9,923، مما يشير إلى انخفاض نشاط كبار اللاعبين في السوق، مما أثر على الشعور الايجابي العام بالسوق.
موجة السحب من بورصات المشتقات: تبنى بعض المتداولين استراتيجية تجنب المخاطر، وقاموا بنقل أصولهم بعيدا عن منصات التداول. هذا التوجه انعكس على مؤشر Interexchange-Flow-Pulse (IFP)، الذي أظهر تدفقا سلبيا للبيتكوين بين البورصات وبين المنتجات الفورية والمشتقات، مما يشير إلى تراجع الثقة في السوق.

التدفق الخارجي من صناديق الاستثمار المتداولة (ETF): شهد الأسبوع الماضي سحب كبير من هذه الأدوات الاستثمارية، مما ساهم في الاتجاه الهبوطي العام للسوق.
السياق الاقتصادي الأوسع: يواجه سوق العملات الرقمية المشفرة ضغط من قوة الدولار، الذي اقترب من أعلى مستوى له في شهرين بعد صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات القوية. قوة الدولار تجعل الأصول البديلة مثل العملات الرقمية المشفرة أقل جاذبية لبعض المستثمرين.

حاليا، يراقب السوق عن كثب بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدورها يوم الجمعة.

هذه البيانات تُعتبر مؤشر رئيسي للتضخم ويوليها الاحتياطي الفيدرالي أهمية كبيرة في اتخاذ قراراته بشأن أسعار الفائدة المستقبلية.

على الرغم من التوقعات بأن تُظهر البيانات القادمة تباطؤا معتدل في التضخم، إلا أنه من المتوقع أن يظل أعلى من الهدف السنوي للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪، مما قد يدفع البنك المركزي للحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة.

بوجه عام، تكون أسعار الفائدة المرتفعة غير مؤاتية للأصول المضاربة مثل العملات المشفرة، حيث تقلل من جاذبية هذه الاستثمارات مقارنة بالخيارات التقليدية.

زر الذهاب إلى الأعلى