adplus-dvertising
28.4 C
بيروت
أكتوبر 3, 2022

خاص – شهر أيلول الحاسم … فهل يطير الدولار او لبنان أم الانهيار ؟

كتب جان زغيب في منصة جديدنا

ينتظر اللبنانيون “المخلّص” الذي له القدرة على انتشالهم من الانهيار الذي أصاب كافة قطاعاتهم واعادة هيكلة المؤسسات والنظام السياسي دون “دم” علما ان “إزاحة” الزعامات تتطلب ثمنا باهظا يدفعه الشعب كما يفعل اليوم.

فالنظام كما يعلم الجميع لم يعد يعني الانضباط والتخطيط والتنظيم المستقيم بل أضحى فوضى مستشرية تفترس المواطنين وتعمم الاستنسابية والاعتباطية كما الطائفية والمذهبية وصولا الى الشرذمة الحقيقية بانتظار تسوية قد تكون على شاكلة ما سبقها وتساهم في اندثار معالم الدولة. وإن كان هناك تسوية شاملة لكل ملفات المنطقة تحقيقا للسلام الذي تفرضه الحرب الاقتصادية العالمية قد يكون للبنان فرصة تاريخية لكي يعيد بناء ما تهدّم.

قبل الغوص بمواضيع شهر أيلول الحاسمة، لا بد من الاشارة الى ان مشكلة لبنان الاساسية بلغت اليوم حدا غير مسبوق خصوصا في التوحد من اجل قضية واحدة. والسؤال المطروح : ما الذي يجمع اللبنانيين واي هوية تعيد لمّ الشمل من جديد؟ فما اعنيه وبكل أسف ان لكل طائفة احزابها ولكل منطقة “ديوكها” ولكل مجموعة سلاحها . ناهيك عن التخوين والاتهامات واقامة حملات كاذبة ومنها اغتيالات معنوية واعلامية. لذلك، ما يجب ان تطرحه الجمعيات الحقيقية التي لا تبغي الربح فعلا هو المسار الحقيقي الذي يجب ان ينتهجه الجميع من خلال فرض القانون ونزع السلاح من المنازل والشوارع والمخيمات قبل اي سلاح اخر.

انتخابات رئيس جمهورية

بالعودة الى ايلول حيث تبدأ مهلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفق المادة 73 من الدستور، أي قبل شهرين من نهاية ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لم يتوصل الفرقاء الى اي حل بالتزامن مع الغموض الذي يكتنف الملف الحكومي والخطط الاصلاحية المزعومة ارضاء للبنك الدولي والدول الغربية. فتسريبات عديدة يتم تداولها مفادها ان باريس تطرح 3 اسماء من غير التقليديين ولكنه من غير المؤكد حتى اللحظة ما قد تحمله التسوية الكبرى في حال تمت.

الترسيم وخطر الحرب

بالرغم من ان معلومات تفاؤلية تشير الى ان هناك اتفاقا اوليا ما بين لبنان واسرائيل بشأن ترسيم الحدود وذلك لحاجة اوروبا الى الغاز، تعود تهديدات حزب الله الى الواجهة خصوصا مع نشر الاعلام الحربي فيديو يُظهر رصد إحداثيات سفن استخراج الغاز من كاريش سبقها مهلة تحدث عنها الامين العام للحزب حسن نصر الله لإنجاز الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وإلا يستهدف المنصة العائمة. ويذكر ان اسرائيل قد حددت بداية شهر ايلول تاريخا لاستخراج الغاز.

مما لا شك فيه بأن الاستحقاق الرئاسي يرتبط بالمفاوضات بين واشنطن وطهران في ما يخص الاتفاق النووي رغم نفي بعض الاطراف. وتأتي قوة ايران من خلال ما زرعته في اليمن ولبنان والعراق وبإمكانها ان تفاوض كقوة عسكرية في المنطقة مع انها تعاني من مآسي اقتصادية بسبب العقوبات. أما واشنطن المتأرجحة على وقع التناقضات في سياسة رئيسها جو بايدن والذي عاد الى الخليج بعد معاداة الحلفاء ارضاء لايران في السابق، يسعى سياسيوها في الكونغرس للاعتراض على اي تنازل لايران وهذا ما قد يؤخر اي اتفاق الى ما بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي.

وعلى المستوى الاقتصادي يحذر الخبراء من ان الدولار قد يشهد ارقاما غير مسبوقة في حال عدم نضوج الحلول مع نهاية الموسم السياحي وتوقف تدفق الدولارات الاغترابية. يضاف اليها طرح الدولار الجمركي ورفع رواتب موظفي القطاع العام.

اذا ينتظر لبنان شهر ايلول ليبني على اساسه خارطة المرحلة المقبلة التي قد لا تكون افضل من سابقاتها في ظل الوضع الدولي المتوتر جراء الحرب الروسية – الاوكرانية والتهديدت الصينية للولايات المتحدة بسبب تايوان والتي قد تنفجر اليوم او في الاشهر والسنوات المقبلة.

جان جورج زغيب
رئيس تحرير/ صحافي وباحث
متخصص بمجال الإتصال الرقمي والتنمية والتطوير بإطار اعلامي
متخصص بالاعلام الالكتروني والصحافة التوجيهية
ناشر منصات محلية ودولية