16 C
بيروت
أبريل 15, 2021
Jadeedouna

قائد الجيش يُترجِم ما أورد برسالته أمس … ويؤكد تحذيراته – بقلم جان زغيب !

بقلم جان جورج زغيب – jadidouna.com

لا يزال صدى كلام قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون يتردد في كل المناطق وعلى كل لسان، لما حمله من تجسيد واقعي لما يحصل محذرا المسؤولين من إمكانية انفجار الوضع خصوصا وان المعاناة تطال العسكريين كما الشعب.

تحذير العماد عون نبع من معاناة أضحت تهدد استقرار الجيش والبلاد بعدما أمعن المسؤولون بإغراق المؤسسات والشعب ويستمرون بذلك دون ان يرف لهم اي جفن. وقد انحاز الجيش للمواطنين لأن العسكر (الفرد) قد أوصل رسائل عديدة الى قيادته مفادها انه الى جانب أهله ووطنه قبل ان يحمي السياسيين والفاسدين.

الجيش اللبناني تخلّى عنه السياسيون فور “شبعتهم”. فالأخيرون انتقصوا من موازنته ليُحرّم عليه اضافة الى النوم والراحة والعيش الكريم ، بعض الاطعمة التي يشتهيها جندي بات ليلته على قوس البرد والصقيع راكعا تحت راية وطنه ينتظر الاستشهاد واجبا. فقد حاولوا العبث باستقلاليته وبعثرة خصوصيته والتدخل بشؤونه كما فعلوا بالمؤسسات الرسمية المهترئة بفضل يدهم الملطخة. رغم كل شيء رفض التشويش وصوّب المسار  وانتفض اليوم لانه لم يُترك وحيدا. فالشعب يحبه وهذا ما أنعش كلمة القائد في الختام.

العماد جوزاف جسّد فورا كلامه الحقيقي غير الموارب. اكد حرية التعبير دون التعدي والمس بالاستقرار وترك طرقات مقفلة بالحقّ وإن كانت اصابع عديدة تتواجد هناك طالما ان الفقر واحد. إن العسكري يعاني من جوع أكبر من الشعب وأوجع. هو يقوم بمهمته الصعبة رغم الدمع في عينيه ومعرفته بأن الرغيف قد لا يتأمن يوما. هو الحريص على الكيان ولولا وجوده لما بقي شارع آمن وحياة مستمرة رغم كل شيء.

“إلى أين نحن ذاهبون، ماذا تنوون أن تفعلوا، لقد حذرنا أكثر من مرة من خطورة الوضع وإمكان انفجاره”. إشارة في كلام عون لا بد ان يتلقفها الجميع لأن ما بعد السؤال جواب تنفيذي سيترجم على الأرض وتواكبه عبارة أخرى للقائد : “جل ما نريده الحفاظ على المؤسسة وضمان استمراريتها ووحدتها بغض النظر عن التشويش”.

بقلم جان جورج زغيب – jadidouna.com

Open chat