The News Jadidouna

هل يخرج الحرس الثوري من سوريا؟

وجّهت إسرائيل قبل يومين ضربة تكاد تكون الأقوى منذ أشهر ضد القوات الايرانية، باستهداف مبنى القنصليّة الإيرانيّة في دمشق ما أدّى الى مقتل العميد محمد رضا زاهدي، وهو أحد قادة فيلق القدس في الحرس الثوري ونائبه، ومعهما 5 عناصر آخرين.

ومع أنّ الضربة ليست بجديدة باعتبار أنّ الجيش الإسرائيلي قصف الكثير من “الأهداف الإيرانيّة” في سوريا، إلا أنّ استهداف بناء يتبع سفارة إيران ويرفع علمها، يُعتبر بمثابة أرض إيرانيّة وفق العرف الدولي، ما يعني أنّه اعتداء مزدوج على الأراضي السوريّة والإيرانيّة، يرفع من مستوى التوتّر بين البلدين إلى أقصى درجة ويطرح علامات استفهام عدّة حول ما إذا كانت الضربة تجاوزت الخطوط الحمراء.

وتوقّع الكاتب الإيراني اراش عزيزي “أن تردّ إيران عبر ضرب بعض القواعد التابعة للقوّات الأميركيّة في المنطقة، من دون أن يتسبب ذلك بوقوع ضحايا أميركيين”.

وقال عزيزي في تصريحات لـ”العربية”: “على طهران أن تتعامل مع حقيقة أنها فقدت قدرتها على الردع ضدّ إسرائيل وأنه يتمّ دفعها للردّ، كما عليها أن تواجه حقيقة أنها تتجنّب الدخول في مواجهة أوسع مع إسرائيل لأنّ كلفتها ستكون باهظة للغاية”.

ورجّح أن “تواصل طهران تجنّبها، كذلك سوريا التي ليس لديها مصلحة في المزيد من الحروب على أراضيها”.

إلى ذلك، قال إنّ “الهجوم الإسرائيلي على مبنى تابع للقنصلية الايرانية هو هجوم مباشر على أراضٍ إيرانية ذات سيادة، وبالتالي يعدّ بمثابة تحريض لإيران للدخول في صراع أوسع مع إسرائيل، لذلك يُعتبر خطوة تصعيدية خطيرة، لكنّها قد تثبت فعاليتها لاحقاً بإخراج القوات التابعة للحرس الثوري من سوريا، لأنّ العمل ضمن أراضيها بات يُشكّل خطراً على وجودها”.

ولفت إلى أنّ “سوريا شكلت منذ فترة طويلة ساحة لحرب الظل بين إيران وإسرائيل، لكنها الآن أصبحت أكثر من أي وقت مضى ساحة حرب فعلية”.

ورأى أن “الحكومة السورية التي تحاول تطبيع علاقاتها مع الدول العربيّة الأخرى، لا تمانع بل تُرحّب في الواقع بمغادرة الكثير من القوات الإيرانيّة أراضيها”.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy