featuredاخبار لبنان - Lebanon News

«تامبا» بمهبّ الريح… والحرب ستبدأ في هذا التاريخ

لم تكن مفاوضات «تامبا»، في الحسابات الإسرائيلية، طريقًا إلى التسوية بقدر ما كانت مساحةً للمناورة تحت سقف التصعيد، ومنصّةً لشراء الوقت وانتزاع المكاسب من دون تقديم تنازلات جوهرية.

وتشكّك شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في مصداقية الإجراءات اللبنانية ومستوى التعاون الداخلي، مؤكدةً وجود ثغرات وتنسيق خفي بين بعض الأفراد أو الجهات داخل المؤسسة العسكرية
اللبنانية وحزب الله.

وفي هذا السياق، أشار الكاتب السياسي نايف عازار، إلى أن «الخلاف الأساسي بين لبنان وإسرائيل في المفاوضات لا يزال يتمحور حول آلية التحقّق وكيفية تعامل الجيش اللبناني مع مواقع حزب الله ومخازنه. فإسرائيل تصرّ على اعتماد آلية تعاون ثنائية مع الجيش اللبناني، في حين لا يزال لبنان يرفض هذا الأمر رفضًا قاطعًا. ولذلك، قد تذهب الأمور نحو الاتفاق على إيطاليا وسويسرا من دون فرنسا. ولم يتم التوصّل إلى قوات بديلة عن اليونيفيل، كما أن القوات الأوروبية لن يكون مقرّها في الجنوب، وستقتصر مهامها على التدريب».

وانطلاقًا من هذه المقاربة، تتمسّك إسرائيل بسقف متشدّد خلال نقاشات فرق العمل في تامبا، وتطالب بتنسيق مباشر وصلاحيات واسعة للتدخّل، وإلّا فإنها تحتفظ لنفسها بحقّ مواصلة الغارات والعمليات الجوية والبرية، تحت ذريعة «منع إعادة بناء القدرات».

ولا تفصل إسرائيل مفاوضات تامبا عن المواجهة الإقليمية الشاملة ومعادلة الردع مع إيران وحزب الله. فهي تستخدم هذه المحادثات، من جهة، للضغط على الدولة اللبنانية وانتزاع مكاسب أمنية، فيما تطلق، من جهة أخرى، تهديدات نارية لترسيخ مناخ من التهويل، مفاده أن أي استرخاء ميداني لبناني ستقابله ضربات قاسية.

واعتبر عازار أن «إسرائيل لا يمكنها فصل المفاوضات عن المواجهة الإقليمية مع إيران، باعتبار أن “الحزب” يأتمر مباشرةً بأوامر عمليات الحرس الثوري الإيراني، وهي متأكدة من أنه سيتدخّل في الحرب الأميركية الإيرانية المقبلة في الثالث من تشرين الثاني». وشدّد على أن «إسرائيل لا تريد الخوض في مفاوضات تامبا، وأن نتنياهو دخل فيها مُرغمًا، بسبب ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه. كذلك، لا يريدها “الحزب”، لأن إيران لا تريدها، ولأن الدولة هي التي تفاوض، لا هو. ولم يكن متوقّعًا أن تمهّد هذه المفاوضات لحلول استراتيجية كبرى، لا سيما مع اقتراب موعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران».

عامر خضر اغا – mtv

زر الذهاب إلى الأعلى