اخبار لبنان - Lebanon News

“تامبا” تسبق الكنيست… هل ستُقيّد الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

قبل أن تُفتح صناديق الاقراع في إسرائيل، تُفتح في فلوريدا طاولة تفاوض قد ترسم ما بعدها. فالتزامن بين المفاوضات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية وبين انتخابات الكنيست يضع المسار التفاوضي أمام تقاطع دقيق بين الحسابات الأمنية والمصالح السياسية.

يحرص الجانب اللبناني على تصنيف المفاوضات كعسكرية وليست سياسية، في سبيل تأمين آلية واضحة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، وفصل الجزئية العسكرية – الأمنية عن الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي. وإذا أسفرت “تامبا” عن اتف
اق على ترتيبات أمنية محدودة، فإن ذلك سيكون مكسبًا للبنان، لأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستكون ملتزمة قانونيًا وسياسيًا بتنفيذها. وهذا يقلل مجال المناورة لديها.

أما إذا لم يُتوصّل إلى اتفاق في “تامبا”، فستدخل المفاوضات مرحلة الجمود، وسيؤثر العدّ العكسي للانتخابات الإسرائيلية بشكل واضح على مسار المفاوضات. فحكومة إسرائيلية جديدة قد تأتي بمواقف مختلفة، خصوصًا إذا كانت أقل التزامًا بالتهدئة. وقد يتفق الطرفان على إطار يُعلَن قبل الانتخابات، مما يحفظ ماء الوجه للجميع.

واعتبر الكاتب السياسي داوود رمال، في حديث لموقع MTV، أن “اجتماع تامبا له بُعد إيجابي لأنه سيُعقد على الأراضي الأميركية وليس في روما، وسيكون هناك ضغط أميركي مباشر قد ينتج عنه خفض التصعيد الإسرائيلي والحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية، والإنجاز الذي سيكسبه لبنان من “تامبا” هو الإبقاء على مسار التفاوض المباشر، مما يؤدي إلى المزيد من شراء الوقت ومنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الذهاب إلى حرب واسعة وتطبيق نموذج تلة علي الطاهر على إقليم التفاح”، مؤكدً
ايلية، أيًا كانت نتائجها، خصوصًا أن أميركا أبلغت لبنان وإسرائيل أنها لن تقبل بفشل المسار التفاوضي ومصرّة على استكمال جهود الوساطة للوصول إلى نتائج حاسمة”.

وبين طاولة فلوريدا وصناديق الكنيست، يبقى لبنان أمام اختبار تحويل التفاوض من مجرد إدارة للوقت إلى مسار يفرض ترتيبات أمنية قابلة للتنفيذ.

عامر خضر اغا – mtv

زر الذهاب إلى الأعلى