The News Jadidouna

بعد الأضرار الموجعة.. هل يتخلّى “الحزب” عن مساندة غزّة؟

كتبت لارا يزبك في “المركزيّة”:

أعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، انهما “بحثا في النتائج المترتبة على الاعتداءات الاسرائيلية على القرى الجنوبية خصوصاً الحدودية، وما خلّفته من أضرار في الممتلكات سواء المنازل أو السيارات أو المزروعات أو على صعيد بعض المؤسسات من دور عبادة وغيرها”. وأضاف: “استعرضنا هذا الملف من كل جوانبه لجهة المسؤوليات المترتبة على الدولة اللبنانية والاجراءات التي يمكن أن تقوم بها الحكومة، صحيح أننا في حزب الله بدأنا بدفع التعويضات وقمنا بالاحصاءات على المستوى الجنوبي، وبمسح هذه الأضرار ولكن هذا لا يعني بأن الحكومة غير معنية بل هي معنية. وكان دولة الرئيس متجاوبا بشكل كبير وأكد على تحمل المسؤولية، وان هؤلاء الاهل هم أهلنا وبأن الحكومة معنية بتقديم التعويضات الضرورية لهم”. وأردف فضل الله “اما الملفات التي بحثناها على صعيد الأضرار فهي أولا موضوع البيوت التي تهدمت بشكل كلي، نحن أنجزنا إحصاء لهذه البيوت وعددها 37 مبنى وهنالك 11 مبنى تعرض للحريق الكلي، وتقوم الفرق الهندسية بالكشف عليها لمعرفة مدى امكانية بقائها أو هدمها”. وتابع “التزم معنا دولة الرئيس مشكورا، بأن تتولى الحكومة دفع التعويضات الكاملة لأصحاب هذه المباني لإعادة اعمارها وفق الأسعار التي ستحدد في ضوء تقييم لمجلس الجنوب لتكلفة هذه البيوت”…

قبل هذه الزيارة بأيام قليلة فقط، كان فضل الله يعلن “بدء حزب الله بدفع تعويضات للمتضررين مباشرة من العدوان الصهيوني على القرى الحدودية”. وقال: “في الوقت الذي كانت تقدم فيه المقاومة خيرة مجاهديها وخيرة الشباب في لبنان شهداء، وتواجه العدو، وتحمي الناس بالدم، كانت تشكيلات حزب الله تعمل في القرى والبلدات وعلى خطوط النار من أجل إحصاء الأضرار ودعم شعبنا، وهي لم تنتظر الهدنة بل كانت حاضرة على مدار الساعة في الميادين الصحية والمعيشية والخدمية المتنوعة، ووفق ما يتوفر لنا من إمكانات، لدعم الناس الصامدين أو النازحين، وهذا جزء من عمل المقاومة، ومن يقدم تضحيات ودماء لا يبخل بأي شيء آخر”، واستطرد: هذا لا يعفي المؤسسات الرسمية من القيام بواجباتها وإحصاء الأضرار والتعويض على الناس، وأن تكون المساعدات التي تأتي لهذه المعركة من حق الناس وأن تصل إليهم.

بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فإن الحزب يبدو قرر في خطوة اولى، الشروع في مسار تطمين ناسه وبيئته وجمهوره عبر ابلاغهم انه سيعوّض عنهم ولن يتركهم “بلا سقف”، بعد ان فتح جبهة الجنوب لمساندة غزة، فحرمهم الاستفادة من موسم الزيتون وتسبب بـ”تهجيرهم” وايضا ألحق الضرر بممتلكاتهم… غير انه وجد لاحقا، ان يمكنه او “من حقّه” تحميل الدولة جزءاً من هذه المبالغ للتخفيف عن نفسه. فطرق أبواب السراي ومجلس الوزراء طالباً أموالاً.

لكن بغض النظر عما اذا كانت هذه الاموال ستؤمّن مِن قِبل هيئات أمميّة أو مِن قبل الحكومة أي مِن جيوب اللبنانيين الفقراء، تسأل المصادر: هل استشار حزب الله الدولة والسراي ومجلس الوزراء ومجلس النواب… قبل ان يفتح هذه الحرب، حتى يطالبها اليوم بالتعويض عن المتضررين؟! ام انه في القرار السيادي، لا دور للدولة، ووظيفة الاخيرة تقتصر فقط على تغطية أفعاله وتكاليفها؟! واذ تقول ان الحزب يدرك جيدا ان الدولة جيوبها فارغة وانها لا تدفع رواتب موظفيها، تسأل المصادر عما اذا كان الحزب سيتخلى – بعد ان لمس لمس اليد ان الاضرار “موجعة” – عن المعادلات التي كان وضعها بالانخراط في حرب شاملة في حال تطورت الامور في غزة اكثر، ام انه لا يزال مستعدا للتضحية باللبنانيين لحسابات اقليمية؟!

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy