17.4 C
بيروت
نوفمبر 30, 2022

“الدستوري” يُنهي المباراة الطرابلسية على تعادل: 1/‏1

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

لم يفاجئ قرار المجلس الدستوري الطرابلسيين لا سيما لجهة استعادة فيصل كرامي مقعده النيابي، علماً أنّ الأمر كان مدار أحاديث طرابلسية منذ أسابيع، وترجيحات تفيد بأن كرامي، وفور صدور قرار الدستوري سينضم إلى كتلة رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية النيابية.

القرار أتى بعد نحو 6 أشهر على الإنتخابات النيابية، وأبطل نيابة الدكتور رامي فنج وفراس السلوم وأعلن فوز فيصل كرامي عن المقعد السنّي مكان فنج، وحيدر ناصر عن المقعد العلوي مكان السلوم، والأخير من لائحة فنج نفسها (إنتفض للسيادة للعدالة).

فنج الذي تبلّغ القرار رسمياً بعد ظهر أمس، قال لـ»نداء الوطن»: «أرقامنا كانت واضحة وفوزنا أيضاً، وهذا القرار الذي صدر بإبطال نيابتي الذي لا يخلو من السياسة لن يغيّر في ثوابتي شيئاً وسنكمل المسيرة التي بدأناها سواء في المجلس النيابي أم من خارج المجلس وهي ثوابت 17 تشرين، من أجل الوصول إلى لبنان حرّ». وشدّد فنج على أنّ الأيام المقبلة «ستكشف كلّ شيء ونحن سنستكمل تحمّل المسؤولية والناس هم الذين سيحكمون في النهاية وهم الذين سيقولون كلمتهم ويتحدثون عنا وعنها ونحن إلى جانب الناس من أي موقع كنا».

واختلطت المشاعر في طرابلس كما اختلطت الآراء بشأن هذا القرار. وإذا كان الجميع يجمع على نزاهة فنج فإن البعض الآخر يرى أن طرابلس بحاجة إلى خبرة كرامي في السياسة، في وقت يرى آخرون أن الأخير قد أخذ فرصته في السابق ولم ينجح في رفع شأن مدينته ومنطقته. أما فراس السلوم بالإجمال فيمكن القول إنه لم يكن حاضراً كثيراً في يوميات مدينته خلال الأشهر الستة التي قضاها نائباً عن المدينة مثله مثل نواب آخرين، في حين أن حيدر ناصر لا يزال اسماً جديداً على كثيرين من أبناء المدينة، وفي سيرته المهنية، حاز ناصر على «البورد الأوروبي» في الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي من بلجيكا، والتحق بجامعة باريس 6» حيث عمل لمدة عامين في قسم جراحة الجهاز الهضمي والأورام في مستشفى جورج بومبيدو «باريس 15». كما نال شهادة في علم أورام السرطان من كلية الطب في جامعة هارفرد الأميركية، إضافة إلى «ماستر» في الجراحة العامة من جامعة إيدنبرغ في بريطانيا وهو عضو في الجمعية العالمية لجراحة المنظار.

في طرابلس، سبق لكثيرين أن أكدوا أنّ قوى 8 آذار لن تترك حليفها كرامي خارج المشهد النيابي، لكن الأخير وفي أول تصريح علني حول الطعون ونتائجها قال إنه «كان واثقاً من فوزه وأنّ الحق قد عاد إلى أصحابه وأنه سيعلن مواقفه السياسية وتموضعاته للمرحلة المقبلة في الأيام القادمة»؛ في وقت لا يرى كثيرون أنه سيخرج عن الخط الذي ينتمي إليه سياسياً وسيكون أقرب إلى كتلة فرنجية النيابية.

وتترقّب منطقة الشمال أيضاً طعناً آخر في انتخابات عكار مقدّماً من المرشح حيدر عيسى ضد النائب أحمد رستم. فهل سيكون قبول أول طعن في الشمال وردّ طعون باقي المناطق، فاتحة الطعون الشمالية؟

وكان المجلس الدستوري التأم في مقرّه أمس، برئاسة القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء القضاة: عوني رمضان، البرت سرحان، رياض أبو غيدا، عمر حمزة، ميشال طرزي، فوزات فرحات، الياس مشرقاني وميراي نجم. وقد خالف قرار المجلس نائب رئيسه القاضي عمر حمزة، معلّلاً رأيه، ورأى وجوب ردّ الطعن في المراجعتين بالأساس.

في السياق، قال مشلب: «كان هناك طعن مقدّم من كرامي وناصر ضد نفس الأشخاص، وضمّينا الطعنين وأعدنا فرز 50 قلماً تقريباً»، مشيراً إلى أنّ «الفارق بين لائحة فنج واللائحة الأخرى كان بسيطاً». وعن الطعنين المتبقيين، كشف مشلب أن «نتائج المتن وعكار تحتاج إلى بعض الوقت لتظهر وربّما سيتم الإعلان عنها بعد أسبوعين».