التحقيق الفرنسي وتعويضات انفجار المرفأ: ماذا ينتظر البيطار؟

mtv
تفصلنا أسابيع قليلة عن الذكرى السنويّة الأولى لانفجار مرفأ بيروت. التحقيقات بطيئة وبعض التوقيفات تدعو للريبة، والاستدعاءات بالقطّارة، وبعضها على طريقة “ما يطلبه المستمعون”. النتيجة: لا ثقة، حتى الآن، بأنّ الحقيقة ستُعرف وستُعلَن.
كان يُفترض بالمحقق العدلي أن يعلن مضمون التحقيق الفرنسي حول الانفجار، بدل التكتّم عليه الى أن سُرّب أمس. من شأن هذا التقرير أن يوضح أموراً كثيرة.
استبعد التحقيق الفرنسي فرضيّة التفجير من الجوّ عبر صاروخ. مع توضيح أنّ الأصوات التي سمعها البعض قبيل الانفجار ناتجة عن قوّة العصف التي كانت أسرع من الصوت.
من شأن هذه الخلاصة أن تحرّك ملف التعويضات على المتضررين من الانفجار، وهؤلاء تعرّضوا للظلم بعد أن كادوا يتعرّضون للموت، وبعضهم خسر أحد أفراد عائلته. وتقع على مسؤوليّة القاضي طارق البيطار ليس فقط معرفة من تسبّب بالانفجار، بل أيضاً إتاحة التعويض للمتضررين، وهؤلاء أسرى التحقيق المستمرّ، نخشى، لفترة طويلة، خصوصاً أنّ احتمال تنحّي البيطار قائم إذا عرقل السياسيّون عمله عبر رفض إعطاء الأذونات بالاستماع للمستدعين.
سقطت إذاً فرضيّة الاعتداء الإسرائيلي. يعني ذلك، كما يرجّح التقرير، أنّ الانفجار كان قضاءً وقدراً، ولكن هناك من يتحمّل مسؤوليّة تواجد نيترات الأمونيوم في المرفأ لسنوات.
هذه الاستنتاجات كافية، بانتظار إنجاز التحقيق بشكلٍ نهائي، من أجل البتّ بملف التعويضات.
ولعلّ من المفيد، والنصيحة للقاضي بيطار، أن يُعيَّن ناطق رسمي باسم التحقيق العدلي، فننتهي من التسريبات حيناً ومن التحليلات أحياناً.
الفرصة متاحة، ولو أصبحت متأخرة.

