إضراب «رومية» يكمل أسبوعه الأول.. مناشدات للدستوري وأصحاب الأمراض المزمنة في خطر

في مشهدٍ إنساني متأزم، يواصل موقوفون في سجن رومية المركزي إضرابهم الواسع عن الطعام والدواء لليوم السابع على التوالي، احتجاجًا على قرار المجلس الدستوري بتعليق مفاعيل قانون العفو العام، إثر طعنٍ تقدّم به نوابٌ من “التيار الوطني الحر”.
وحول التطورات الصحية داخل السجن، أفاد متحدث باسم السجناء بأن «أكثر من أحد عشر سجينًا باتوا في حالة صحية حرجة، من بينهم مسنّان وخمسة من أصحاب الأمراض المزمنة»، مؤكدًا أنه «ورغم تدهور أوضاعهم الصحية، فإنهم يرفضون تعليق الإضراب حتى ردّ الطعن المقدم ضد القانون».
وفي رسالتهم اليومية التي يوجهونها عبر لافتات من داخل الزنازين، دعا المضربون إلى المشاركة في الاعتصام المركزي الذي يُقام غدًا الأحد بعد صلاة العصر في “ساحة النور” بمدينة طرابلس، والذي دعت إليه “لجنة أهالي السجناء” للتنديد بالطعن المُقدّم ضد قانون العفو.
تزامن ذلك مع تسريب مقطع فيديو تضمّن رسالة إنسانية مؤثرة لأحد الموقوفين المضربين، قال فيها: «الوجع واصل للعظم، وكل نفَس بيطلع من صدري بيحرقني»، وأضاف موجّهًا خطابه للمجلس الدستوري: «لماذا جمّدتم قانون العفو وتركتم أولادكم يموتون في السجن على البطيء؟»، واختتم حديثه بالقول: «سامحيني يا أمي إذا صرلي شي، والله لا يسامح الي استرخص أرواحنا».
وبانتظار ما ستؤول إليه قرارات المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام، تبقى السجون اللبنانية تغلي على صفيحٍ ساخن، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية قد تسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الموقوفين.
