27.4 C
بيروت
أكتوبر 5, 2022

الاقتصاد السعودي يحتفل باليوم الوطني

حيال ما تردّد عن زيارات يقوم بها موفدون لحزبي «القوات اللبنانية» و»التقدمي الاشتراكي» إلى الرياض، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ «الجمهورية»، انّ الزيارة التي ينوي الوزير السابق ملحم رياشي القيام بها للعاصمة السعودية هي «زيارة محض شخصية ومهنية لا علاقة لها بأي تكليف «قواتي» سياسي او حزبي». اما زيارة النائب الاشتراكي وائل أبو فاعور فلم يُعرف موعدها، علماً انّ ابو فاعور هو الموفد الدائم والثابت للنائب وليد جنبلاط.

يأتي الاحتفال باليوم الوطني السعودي في 23 أيلول (سبتمبر) الجاري والمملكة العربية السعودية تعيش إزدهاراً اقتصادياً يشهد له العالم كله.

إستضافة البنك المركزي السعودي “ساما”، يوم الأحد 17 أيلول (سبتمبر) 2022 في جدة اجتماعات مجلس محافظي المصارف المركزية، ومؤسسات النقد العربية دليل على الثقة التي تحظى بها الخبرة المصرفية السعودية. مجلس الوزراء السعودي استعرض الإصلاحات الهيكلية التي نُفِذت في إطار رؤية المملكة 2030، ودورها في تقوية الاقتصاد السعودي، واجتيازه الكثير من التحديات التي واجهها خلال السنتين الماضيتين.

كذلك تفوقت السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، وآخرها توقيع هيئة البيانات “سدايا” وجامعة الملك عبدالله للعلوم “كاوست” اتفاقية لتأسيس مركز للتميز في علوم البيانات. المثال الثاني، إبرام الشركة السعودية للكهرباء مذكرات تفاهم مع شركات “مايكروسوفت ويوداسيتي وداتاروبوت”، لرفع وتطوير المهارات في الذكاء الاصطناعي وتنفيذ الحلول الذكية.

كشفت المملكة خلال الأيام القليلة الماضية عن خططها لإطلاق مبادرة عالمية لجذب سلاسل الإمداد الهامة بما فيها الحديد والصلب. كذلك لدينا بنية تحتية ومقومات من الأفضل عالمياً، وشبكة واسعة تضم أكثر من 40 مدينة صناعية، بعضها مخصص للصناعات الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة. هذا ليس كل شيء، بل يتوافر لدينا الغاز الطبيعي والكهرباء منخفضَيْ التكلفة، ما ساعد على طرح 4 مواقع اقتصادية رئيسية خاصة ومراكز لوجستية متطورة.

للمناطق الجديدة في السعودية أيضاً نصيب، إنتاج الهيدروجين الأخضر في مدينة (نيوم) سيبدأ في سنة 2026 بحجم 650 طناً يومياً، وسيدخل في صناعات مثل الصلب الأخضر، كما ستدار المدينة 100 في المئة بالطاقة المتجددة. هذه الأنشطة ليست محصورة على التقنية الحديثة فقط، فقد تم الإعلان عن افتتاح قرية نيوم الإعلامية التي تحتوي على أكبر الاستوديوات الصوتية ومرافق دعم إنتاج الأفلام.

للبحار أهمية خاصة في السعودية، هنا في الدمام تجري الترتيبات لانعقاد المؤتمر البحري في 28 – 29 أيلول (سبتمبر) الجاري، لمناقشة أبرز أساليب خفض الانبعاثات الكربونية. أهمية المؤتمر تكمن في تبني السياسات الفاعلة، واعتماد الاستراتيجيات البناءة لتعزيز التحول إلى أنواع الوقود النظيف مثل الهيدروجين كبديل عن المصادر غير المتجددة.

تحرص الرياض أيضاً على التعاون مع الدول الأخرى المتقدمة لإحداث نقلات نوعية في قطاع تحلية المياه. من هذا المنطلق، استضفنا الأسبوع الماضي مؤتمر التحلية الدولي لدعم وتطوير الموارد في هذا القطاع الهام. هذا الأمر ليس بجديد، فقد أطلقت المملكة عام 2009 برنامج تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وتقوم اليوم بإنتاج 9 ملايين متر مكعب مياه يومياً، أي 20 في المئة من الإنتاج العالمي.

تقرير نشرة “أكسفورد إيكونوميكس” الموثوقة تؤكد أن السعودية تحقق فوائض مالية قياسية. من المتوقع أن تؤدي صلابة الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطور القطاعات غير النفطية إلى نمو الاقتصاد بنسبة 7.6 في المئة هذا العام، وهو المعدل الأسرع منذ 2011، بل وربما يتخطى إجمالي الناتج المحلي للمملكة سقف التريليون دولار أميركي للمرة الأولى.

آخر الكلام. نجحت السعودية بالتعافي من آثار جائحة كورونا. إلا أن الحرص واجب، فارتفاع معدل التضخم مؤخراً إلى 3 في المئة، وتباطؤ الطلب العالمي على النفط، والخسائر الأخيرة في أسواق الخليج وأوروبا تضع المسؤولية على عاتقنا لصيانة هذا التعافي.