adplus-dvertising
29.4 C
بيروت
أغسطس 17, 2022

الحزب” يلعب على خطّ نار “كاريش”… فهل الحرب آتية؟

كتب شادي هيلانة في “أخبار اليوم”:

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم أمس أنه تم اعتراض 3 طائرات مُسيّرة “غير مسلحة”، وقد نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” مقطع فيديو يوثق تلك العملية. إلا أنّ الحزب لم يكشف مصير تلك الطائرات، لكنه اشار إلى أنّ المهمة المطلوبة أنجزت، يعني أنّ كافة المعلومات التي تم جمعها عبر المسيرات باتت بحوزته.

هذا وقد أفاد، الناطق العسكري الإسرائيلي انّ هناك خشية من هجمات أخرى للحزب، كاشفاً، انّ صواريخ من نوع باراك أُطلقت من سفينة حربية اسقطت اثنتين من المسيرات، اما الثالثة فقد اسقطتها طائرة حربية.

وكانت قد أكدّت شركة “إنرجيان” اليونانية التي تديرُ منصّة الغاز العائمة في حقل كاريش المُتنازع عليه بين لبنان وإسرائيل أنّ سفينتها آمنة، وذلك عقب إطلاق “حزب الله” طائرات مسيرة غير مسلحة باتجاه الحقل البحري المُشار إليه، أمس السبت.

في هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد “يائير لابيد” صباح اليوم انّ حزب الله يواصل بطرق إرهابية المساس بقدرة لبنان على التوصل لاتفاق لترسيم الحدود. وتابع، انّ المسيّرات حاولت المساس بمنشآت إسرائيلية في المياه الاقتصادية الإسرائيلية.

فالرسالة الأهم من ذلك، وفق ما أوضحته جهات حزبيّة لوكالة “اخبار اليوم”، كانت واضحة للاسرائيليين مفادها:

اولاً: انّهُ لا يمكنكم البدء بالتنقيب عن الغاز في حقل كاريش قبل انتهاء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

ثانيّاً: التأكيد انّ الخط ٢٩ هو خط متنازع عليه ممّا يعني انّ معادلة عسكرية ستشمله في المرحلة المقبلة.

ثالثاً: من وراء ارسال ثلاث مسيرات غير مسلحة رسالة الى الخصوم في الداخل، وانّ الحزب ليس مكتوف الايدي، ورسالة أُخرى لاسرائيل انّه يستطيع الوصول الى كاريش – والبواخر الثلاث التي يحكى عنها مقابل 3 مسيرات.

الى ذلك، تشير معلومات استخباراتية انّ إسرائيل رفعت مستوى التأهب الأمني بعد الحادثة، بعد تبلغها الرسالة شديدة اللهجة من حزب الله، وسط مخاوف من أنّ يؤدي إلى تدحرج الأمور، الى مواجهة شاملة مع إسرائيل.

لكنّ بالعودة الى خطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، الذي قال فيه، انّ موقف الحزب هو الدفاع عن حقوق لبنان، معتبراً انّ روحيّة وجود المقاومة لا يمكنها انّ لا تقوم بأيّ عمل ما دام الاتفاق لم ينجز وما دامت اسرائيل مستمرة بمسار الاستخراج.

مع ذلك، يبقى السؤال المطروح، هل أعّد الحزب العدّة لمنع اسرائيل من التنقيب، وبالتالي اللعب على خطّ نار حقل كاريش؟

مقالات ذات صلة