15.4 C
بيروت
نوفمبر 27, 2022

الراعي زار رعية سيدة الوردية في زوق مصبح

أزاح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الستارة عن تمثال له مصنوع من السيليكون، في متحف المشاهير بذوق مصبح، بدعوة من بلديتها وإدارة المتحف، في حضور النائب روجيه عازار، النائب السابق منصور البون، النائب البطريركي للشؤون القانونية والقضائية المطران حنا علوان، النائب البطريركي العام على نيابة صربا المارونية المطران بولس روحانا، رئيس الأركان في قوى الامن الداخلي العميد نعيم الشماس، رئيس بلدية المحلة عبدو الحاج، رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة وشخصيات سياسية وعسكرية ودينية واعلامية.

معلوف
بعد جولة على أقسام وطوابق المتحف، قال مديره جورج معلوف: “هذا اليوم مميز في مسيرة معلمنا السياحي، ولعل ازاحة الستارة عن تمثال المحتفى به هو الاول في العقد الثاني من عمر هذا المتحف الذي تأسس في العام 2002، وكان الاول من نوعه في العالم حيث يحتضن تماثيل لمشاهير محليين وعرب وعاملين بعضها متحرك وناطق، وقد صنعت من السليكون”.

وأوضح أن “تمثال البطريرك يرتدي الثياب الكهنوتية الحقيقية له”، وقال: “عازمون على أن يكون وطننا لبنان هو محور اعمالنا ومشاريعنا، رغم كل الازمات التي واجهتنا وتواجهنا”.

مغامس
من جهته، قال المتحدث باسم بلدية زوق مصبح جوزف مغامس: “الحدث فريد وغاية في التكريم، ولعله يشكل واحدة من السابقات التي توحي للناس الاوفياء بأن يكرموا كبارهم وهم احياء”.

أضاف: “هذا المتحف يحيي الحاضر ويشكله ذاكرة كونية، وربما يمكن اعتباره نموذجا حيا للعولمة”.

الراعي
بدوره، شكر الراعي أصحاب المبادرة آل معلوف على التمثال الشخصي له، وقال: “أنا لست من المشاهير لا سيما حين وضعتم التمثال بين البابا القديس العظيم وبين مثلث الرحمة البطريرك صفير. نحن نفاخر بكم وبهذا المتحف وبصداقتكم”.

أضاف: “أنا سعيد ان ألتقي بكم في متحف المشاهير وسوف أسميه متحف الاختلاف من دون الخلاف، حيث يلتقي الجميع هنا. اخذت اليوم أمثولة من زيارتي، ان التاريخ هو معلم الحياة، امام كل الوجوه التي رأيناها في الطابقين (في المتحف) يرتسم أمامها تاريخ وهكذا يتألف كل تاريخنا اللبناني، الذي ليس فيه لون واحد انما فيه كما رأينا اختلاف. لقد اختلفوا ومع الأسف، تحول الامر الى خلاف. لكن قيمة لبنان ان هذا التنوع والاختلاف من دون خلاف”.

وتابع: “لدى رؤيتي تمثال البابا القديس بولس الثاني، تذكرت في ختام هذه الزيارة، في حين كنت أفكر كيف يمكن ان تتجسد الثقافة في تماثيل ومعها يتجسد تاريخ طويل اذا جمعناها مع بعضها بإمكاننا كتابة تاريخ في حياتنا اللبنانية الوطنية والكنسية. يقول لنا البابا القديس في ختام السينودس من اجل لبنان وكنا حينها خارجين من الحرب التي صارت حربا أهلية، والتي يعرف فيها كل اللبنانيين “من قتل من”، وطوينا الصفحة “وبعد ما حدا نسي الاشخاص”، يقول البابا: “من حمى لبنان هو ثقافته، ثقافة العيش معا، وثقافة الاختلاف من دون خلاف”، وهذا المتحف يذكرنا بهذه الثقافة”.

وقال: “علينا الحفاظ على لبنان المتنوع، لن يكون للبنان اي طعم اذا اصبح لونا واحدا، ان كان لونا دينيا او طائفيا او سياسيا او حزبيا، سوف يفقد كل قيمته. لبنان هو قطعة فسيفساء تؤلفها كل الشخصيات والمجموعات اللبنانية، هذه كل قيمة لبنان. ان رسالته في الشرق الاحادي هي التنوع الديني والثقافي والحضاري، وبأشخاصه وأحزابه وآرائه وافكاره وتنوعه ومؤسساته، ولكن دعوتنا الكبيرة ان هذا التنوع او هذا الاختلاف لا يؤدي الى خلاف لان علينا المحافظة جميعا على هذه القطعة الفسيفسائية”.

أضاف: “نعاني اليوم من نوع من الانحراف، من حيث لا ندري، نحن ذاهبون شيئا فشيئا نحو الاحادية. وهذا الخطر الذي يواجهه لبنان اليوم. هذا ما نسميه المحاصصة، والاقصاء، نحن نحول الثقافة اللبنانية عن خط الهوية اللبنانية. والخوف الكبير اذا ما استمررنا في هذا الانحراف ان نصبح غرباء في ارضنا”.

وحيا الراعي آل معلوف من كفرقطره، على اختيارهم بلدة زوق مصبح لإنشاء المتحف، وحيا اهلها ورئيس بلديتها ومخاتيرها، وقال: “هذه البلدة عزيزة علينا لان فيها دير الرهبنة اللبنانية المارونية الام، وعشت فيها اكثر مما عشت في حملايا (قريته) حيث كان لي فيها اول خدمة كهنوتية وأول اختبار راعوي. لدي هنا أصدقاء كثر، وانا سعيد جدا انه كلما كبرت زوق مصبح بأهلها ومؤسساتها نحن نكبر فيها. ونتمنى لهذه البلدة المحبة المزيد من التقدم والازدهار”.

بعد ذلك، توجه الراعي مع الموكب الى مستديرة مار شربل – ادونيس، حيث أزاح الستارة عن لوحة لشارع تحمل اسم البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وجال على المنشآت الجديدة في كنيسة مار شربل.، ثم توجه الى رعية سيدة الوردية في زوق مصبح حيث كان في إستقباله عدد من الشخصيات وابناء البلدة والقرى المجاورة وقد غرس الراعي شجرة بإسمه كما أزاح الستارة عن متحف الكنيسة.