25.2 C
بيروت
أكتوبر 28, 2021

الخازن: كيف يقبل رئيس الجمهورية فراغا حكوميا لمدة ١٣ شهرا بسبب “وزير بالطالع ووزير بالنازل”

اشار النائب فريد هيكل الخازن الى ان امام الحكومة الجديدة مهمة وضع حد للانهيار والتدهور والنزيف الحاصل على كافة المستويات ووضع اسس لاعادة انهاض البلد ووضعه على السكة السليمة الصحيحة، لافتا الى ان المرحلة اليوم تتطلب حرصا وطنيا وعقلانية.

وامل الخازن وعبر برنامج “لقاء الاحد” مع الاعلامي شادي معلوف على اذاعة “صوت كل لبنان”، ان يكون سرعة اقرار البيان الوزاري وتحويل صندوق النقد اموالا لخزينة الدولة مؤشرا على ان في آخر هذا النفف المظلم والاسود هناك بصيص أمل.

الخازن اشار الى ان متغيرات اقليمية ودولية ساهمت في تشكيل الحكومة اهمها الموقف الهنغاري واتصال ماركون – السيسي والتحرك الاميركي بعد تحرّك البواخر الايرانية.

وقال الخازن ان “اختيارنا لوزيرين من كسروان لم يكن يشكل عقدة في التأليف ولو شعرنا بذلك لكنّا عدّلنا لان هناك اعتبارات عدة اهمها حالة البلد والوضع المعيشي والاقتصادي والانساني والمادي للناس”.

وتابع “وصلنا بعملية التأليف اكبر من التمثيل المناطقي والطائفي والحزبي واكبر من المحسوبيات والمحاصصات والنزاعات، ولكن نأسف كيف يقبل رئيس الجمهورية الذي هو رأس الهرم فراغا حكوميا لمدة ١٣ شهرا بسبب “وزير بالطالع ووزير بالنازل” وكيف تقبل الاطراف السياسية الاخرى ان تُبقي البلد بلا حكومة”؟

وشدد الخازن على ان المطلوب من الحكومة الجديدة القيام بخطوات اصلاحية منها تشكيل الهيئات الناظمة في الاتصالات والطاقة والطيران المدني وفي قطاعات اخرى، واستقلالية القضاء، والاصلاح بقطاع الكهرباء، لان هناك مجتمعا دوليا وشعبا كاملا يطالب الحكومة بالاسراع باقرار الاصلاحات المطلوبة”.

وطالب الخازن الحكومة بالبدء بالتفاوض مع صندوق النقد والتفاهم معه وبعد ذلك التفاوض مع الاسواق المالية العالمية لاعادة هيكلة الدين بعد الخطوة الخاطئة التي ارتكبت في السابق نتيجة التوقف عن دفع اليوروبوند، لافتا الى ان الشروط القاسية المطلوبة باتت سهلة وموجودة بحكم الامر الواقع كتحرير سعر الصرف ورفع الدعم بالتوازي مع البطاقة التمويلية.
اما بموضوع الكهرباء والطاقة، فشدد الخازن على ضرورة تحويل معامل الكهرباء على الغاز، سائلا هل يُعقل صرف ٥٠ مليار دولار فيما تكلفة بناء اكبر معمل على الغاز مليار يورو؟

واكد الخازن ان “لبنان بثقافته وتكوينه الاجتماعي وبأساس وجوده وكيانه هو رسالة ومجموعة ثقافات، وليتمكن من ان يستمر يجب ان يكون على علاقة جيدة مع محيطه ومع الغرب، وبقدر ما تتحسّن هذه العلاقة بقدر ما “يدفش” المجتمع الدولي باتجاه مساعدته” لافتا في هذا الاطار الى انه وفي ظل الحركة الاقليمية التي نشهدها والتي قد تصب ايجابا لمصلحة البلد، على المسيحي ان يحافظ على دوره الاساسي في البلد كدور وحدوي، وعلى علاقته مع الشريك المسلم، وبقدر ما يلعب دوره الجامع في البلد بقدر ما يحمي لبنان من اي مفاعيل قد تنعكس سلبا نتيجة التسوية.

وختم الخازن بالقول ان الوقت ليس للكلام، متمنيا على النواب اعطاء الثقة للحكومة واقرار جلسة الثقة التي ستنعقد يوم الاثنين بوقت سريع لكي يتمكن الوزراء من العمل والانتاج.

Open chat