الشرق الاوسط والعالم

إسناد جوي وتقدم سريع.. ماذا جرى في اليوم الأول لعملية “فجر اليمن”؟

تسارعت التطورات الميدانية في اليمن مع إعلان القوات الحكومية -اليوم الاثنين- بدء تنفيذ عملية “فجر اليمن” لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء “انقلاب مليشيات الحوثي”.

وبالتزامن مع إعلان الحوثيين -أمس الأحد- تحقيق تقدم في أرياف محافظة تعز جنوب غربي اليمن، أعلن رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي ما وصفها التلفزيون الحكومي بـ”ساعة الصفر” لتحري
ر ما تبقى من أراضي البلاد الواقعة تحت سيطرة الحوثيين الذين تتهم الحكومة اليمنية إيران بدعمهم وتسليحهم.

ومع بزوغ فجر اليوم الاثنين، أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ عملية “فجر اليمن” على نطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية.

في هذه المادة نستعرض أهم ما جرى في الساعات الأولى للعملية، وردود الفعل المحلية والخارجية، وتحركات الأطراف الفاعلة في الملف اليمني.

هجمات مكثفة على 4 محاورمع ساعات الصباح الأولى اليوم الاثنين، قالت القوات الحكومية اليمنية إنها نفذت 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط الإمداد ووسائله، والتعزيزات والتحشيدات القتالية وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات تمت على محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.

ما الدعم الذي يقدمه التحالف؟
بحسب بيان للتحالف الذي تقوده المملكة، فإن 100 طائرة مقاتلة شاركت -فجر اليوم- في عملية “فجر اليمن”، مؤكدا أنه يؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، وأن التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر.

وأشار التحالف إلى أن هناك إسنادا جويا لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة.

استعادة باب المندب ومديرية ذو باب
في تمام الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي، نقلت وكالة سبأ الرسمية عن مصدر عسكري أن قوات درع الوطن وألوية العمالقة الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنت من تحرير مديرية ذو باب ومواقع إستراتيجية في محيط مضيق باب المندب غربي محافظة تعز بعد معارك مع الحوثيين.

وبيّنت الوكالة أن عملية السيطرة تمت بغطاء جوي استهدف مواقع الحوثيين في عدد من مناطق المديرية، مؤكدة “سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الجماعة”.

ووفق مصادر يمنية، شاركت في العملية قوات ضخمة من التشكيلات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية.

وسارع الحوثيون إلى نفي تلك الأخبار، مؤكدين أنها عارية عن الصحة، وأنها محاولة من القوات الحكومية للتغطية على هزائمها المتكررة، على حد قولهم.

وفي حدود الساعة 11:20 صباحا، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية نفذت عملية التفاف للسيطرة على باب المندب، مؤكدا أن قوات العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على منطقة المضيق البحري الحيوي.

وأشار إلى أن مطار ذو باب تحت سيطرة القوات الحكومية، التي قال إنها قطعت الطريق بين ذو باب والمخا، وأحكمت السيطرة النارية عليه.

وكشف حينها أن هناك “المئات من المحاصرين من العناصر الحوثية” في منطقة ذو باب، داعيا إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية، وذكر لاحقا أن بعضهم هرب بالقوارب عبر البحر بعد محاصرتهم.

كما أعلنت القوات الحكومية السيطرة على معسكر العمري بالساحل الغربي، مؤكدة استمرار تقدمها الميداني نحو مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة.

وفي ريف تعز الغربي، قالت القوات المسلحة اليمنية إنها تمكنت من دحر الحوثيين من عدة مواقع ومناطق كانوا تسللوا إليها.

وبالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في الساحل الغربي، قال الحوثيون إنهم سيطروا على مديريتي المعافر والمواسط بمحافظة تعز، ووصلوا إلى منزل رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي في تلك المنطقة.

السيطرة على المخا
وفي الساعة السادسة من مساء اليوم الاثنين، نقلت وكالة سبأ الحكومية عن مصدر عسكري أن قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية التابعة للحكومة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا غربي محافظة تعز بعد معارك عنيفة خاضتها مع الحوثيين.

وأشار المصدر إلى أن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر عدد منهم وفرار آخرين.

ولفت إلى أن القوات “تواصل ملاحقة العناصر الحوثية، وتمشيط المواقع والأحياء والمنشآت التي تم تحريرها وتأمينها من أي جيوب حوثية”.

زر الذهاب إلى الأعلى