اخبار لبنان - Lebanon News

“إغراءات واستغلال”… مَن يريد شراء أرض الجنوبيّين؟

أقرّت الحكومة حظر بيع العقارات في المناطق التي تحتلّها إسرائيل، في خطوة تعكس مخاوف من احتمال استغلال الأزمة الاقتصاديّة و”إغراء” أصحاب العقارات ببيع أراضيهم بأسعار منخفضة، على أن تنتقل ملكيّتها لاحقًا، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى جهات مرتبطة بإسرائيل.

وفي هذا السياق، يصف نقيب الوسطاء والاستشاريّين العقاريّين وليد موسى الملفّ بـ”البالغ الحساسيّة”، مشيرًا إلى أنّ “الإجراءات الحكوميّة تأتي في إطار احترازي لحماية الملكيّة العقاريّة في المناطق الجنوبيّة”.

ويقول موسى، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، إنّ “إجراء الحكومة جاء تحسّ
بًا لأي عمليّة مستقبليّة. نحن بالطبع ضدّ بيع الأراضي اللبنانيّة لأهداف مشبوهة، والمصلحة العامّة تطغى على المصلحة الخاصّة”.

هل تُباع أراضٍ جنوبيّة لجهات مرتبطة بإسرائيل؟

في ما يتعلّق بوجود عمليّات بيع فعليّة لأراضٍ جنوبيّة لأي جهة مرتبطة بإسرائيل، يؤكّد موسى أنّه “لا توجد معلومات دقيقة أو حسّية أو واضحة حول بيع أراضٍ جنوبيّة محتَلّة”، شارحًا أنّ المشتري، في حال حصول عمليّة بيع، “سيكون لبنانيًّا، ولكن تحت غطاء معيّن، ولهذا السبب منعت الحكومة أي عمليّة شراء وبيع، سواء أكان لبنانيًّا أم لا”.

هل يكفي حظر البيع لحماية أملاك الجنوبيّين؟

يقول موسى إنّه “حتى الساعة، لا توجد إجراءات إضافيّة، ولكن في حال حدوث أي تطوّر ميداني جديد، قد يستدعي ذلك توسيع نطاق العقارات والمناطق المشمولة بالحظر”، مشدّدًا على أنّه “في حال احتُلّت مناطق جديدة، سيؤدّي ذلك إلى إضافتها إلى القانون الذي يحظر بيعها”.

في الجنوب، لا تبدو المسألة مجرّد صفقة عقاريّة، بل قضيّة تتقاطع فيها الملكيّة الخاصّة مع المصلحة العامّة، والأزمة الاقتصاديّة مع هواجس الأمن والسيادة. وبين هذه العوامل، تبقى الأرض الجنوبيّة عنوانًا
لملفّ شديد الحساسيّة، يحتاج إلى رقابة دقيقة وإجراءات واضحة. فهل ينجح القرار الحكومي في حماية أملاك الجنوبيّين؟

ماريا طراد – mtv

زر الذهاب إلى الأعلى