ماذا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلدين؟

ذكرت “الحرة”، أنّ بوليفيا أعلنت عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، احتجاجا على ما أسمته “الهجوم غير المتكافئ” على قطاع غزة، وذلك بعد نحو 3 سنوات فقط من عودة العلاقات بين البلدين.
ويُعدّ القطع الكامل للعلاقات الدبلوماسية، الإجراء الاعتراضي الأخير الذي ينهي أي علاقة بين بلدين.
وغالبا ما تستدعي الدولة التي أعلنت قطع العلاقات، كافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية من البلد الآخر، وتعطي مهلة زمنية قصيرة لأعضاء السفارة التابعة لها لمغادرة أراضي البلد.
ومع ذلك، فإن اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية تشدد على “حرمة المقار الدبلوماسية، واستمرار تلك الحرمة حتى في ظل القطيعة الدبلوماسية”.
واتفاقية فيينا هذه، جرى توقيعها عام 1961 بهدف تنظيم العلاقات بين الدول، ووضع أطر عريضة لعمل البعثات الدبلوماسية بين دول العالم.
وتتألف الاتفاقية التي أبرمتها 191 دولة، من 53 مادة، وتغطي معظم الجوانب الرئيسية للعلاقات الدبلوماسية الدائمة بين الدول، من فتح السفارات إلى تحديد الحصانة الدبلوماسية للعاملين فيها وغيرها من القضايا.
وتنص الاتفاقية بوضوح على أن المبعوثين الدبلوماسيين، بمن فيهم “أعضاء السلك الدبلوماسي والموظفون الإداريون والفنيون وموظفو خدمة البعثة، يتمتعون بالحصانة من الولاية القضائية الجنائية للدولة المستقبلة”.
كما يتمتع هؤلاء بالحصانة من الإجراءات المدنية “ما لم تكن القضية تتعلق بممتلكات أو مصالح تجارية لا علاقة لها بواجباتهم الدبلوماسية”.
ويجب ألا يكون الدبلوماسيون عرضة لأي شكل من أشكال الاعتقال أو الاحتجاز، كما على الدولة المستقبلة بذل كل الجهود لحماية شخصهم وكرامتهم.
يشار إلى أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يعني بالضرورة قطع العلاقات القنصلية، فأحيانا تبقى العلاقات القنصلية قائمة رغم القطيعة الدبلوماسية.
وعلى سبيل المثال، فإنه رغم قطع العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وسوريا، فإن قنصلية دمشق لا تزال أبوابها مفتوحة في إسطنبول لتسير معاملات السوريين هناك، مثل إصدار جوزات سفر أو توثيق عقود زواج أو إصدار وكالات.
كما يمكن أن تسند رعاية مصالح بلد معين في البلد الآخر إلى بلد أو جهة ثالثة، فمثلا تقوم سويسرا برعاية المصالح الأميركية في إيران.
كما أن القطيعة الدبلوماسية لا تعني منع سفر مواطني دولة معنية في اتجاه الدولة الأخرى، إلا إذا صدر قرار سيادي بهذا الشأن.

