اخبار لبنان - Lebanon News

“ستاتيكو” ثابت في مجلس النواب… لا رئيس

يستمر مجلس النواب في عقد جلساته الفولكلورية، لكن بتسارع أكبر من المرات الماضية بحيث أضحى الأسبوع يشهد جلستين بدل واحدة من دون تغيير في النتائج.

وفي الجلسة الرابعة لم تطرأ تعديلات تُذكر على “الستاتيكو” القائم منذ الجلسة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية، وبقيت الخروقات ضعيفة جداً لا تغيّر في مسار العقم الانتخابي شيئاً، وهي تراوح بين صوتين طلوعاً أو نزولاً لصالح النائب ميشال معوض، الذي حاز في جلسة الخميس 39 صوتاً بعدما كان قد حصل في الجلسة السابقة على 42، بسبب غياب النواب زياد الحواط، والياس الخوري وجورج عقيص من تكتل “الجمهورية القوية”، إضافة إلى النائب نديم الجميّل. لكن معوض يعتبر أنه لو حضر كل النواب المؤيّدين له لحصل على أكثر من 44 صوتاً، ولا سيما أن نائبين من قوى التغيير قد منحاه صوتيهما في الجلسة الرابعة، ما يعني أنه أصبح يحوز 46 مؤيّداً إذا حضر جميع النواب.

الأوراق البيضاء انخفض عددها من 55 إلى 50، وذلك أيضاً نتيجة تغيّب عدد من نواب “حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحرّ”، فيما نال الدكتور عصام خليفة 10 أصوات، وصوّت النائب جميل السيد بورقة “العوض بسلامتكم” والنائب عبد الكريم كبّارة بورقة “لأجل لبنان”.

في نهاية الجلسة قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديد موعد جديد لجلسة جديدة يوم الخميس المقبل، ولكن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب توجّه إليه هامساً بأن يوم الخميس قد يشهد التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود فقال بري: “سأعود وأبلغكم بموعد الجلسة المقبلة، مبدئياً هو قائم ولكن أؤكد ذلك لاحقاً”.

والجديد هذه المرة هو إعادة التموضع بين بعض الكتل، وخصوصاً الكتلة التغييرية، فبعد انسحاب النائب ميشال دويهي، الأسبوع الماضي، انسحب النائب وضّاح الصادق من الكتلة، واقترع لميشال معوض فيما لم يلتزم زميله رامي فنج بقرار غالبية الكتلة وانتخب أيضاً لمعوّض.

وأكد الصادق أنه “نائب تغييري” لكنه خارج الكتلة، مشدداً على أنه اتخذ قراره بعد “مهزلة” التصويت لشخص غير راغب بالترشح.

وأضاف: “الجميع بات يعلم أن عصام خليفة لا يريد وهو وزع تسجيلاً صوتياً وطلب مباشرة من النواب عدم الاقتراع له، لكن بعض الزملاء أصرّ على الأمر بطريقة استعراضية غير شفافة”.

وعاد أغلب النواب التغييريين الى طرح الأسماء فبعد سليم إده، طُرح عصام خليفة أيضاً “غصباً عنه”، وأمّنوا له عشرة أصوات ممن بقي منهم والنائب أسامة سعد.

أما كتلة الاعتدال الوطني التي سبق أن أعطت صوتين لمعوض، فعادت الى شعاراتها السابقة “لبنان الجديد”، بالتحالف مع النواب نبيل بدر وعماد الحوت وعبد الرحمن البزري وجميل عبود وشربل مسعد، ونائبين تغييريين.

ورد رئيس حزب الكتائب بطريقة غير مباشرة على اختيار التغييريين اسم عصام خليفة بالقول: “نريد رئيساً لا ينام، ويحوّل قصر بعبدا إلى خلية نحل ويلعب دوراً أساسياً مع رئيس الحكومة والحكومة لنقوم بكل الخطوات اللازمة لتأمين المستقبل لشبابنا، ونحمي اللبنانيين من الأزمة الاقتصادية الكبرى التي نمر بها، بالإضافة الى القيام بكل الإصلاحات المطلوبة”.

وأضاف: “نريد رئيساً مُستعداً للمواجهة لا رئيساً يكون نقطة التقاء بين الأفرقاء فقط، بمعنى أننا لا نريد رئيساً يُرقّع ويقوم باستعراضات إعلامية ويؤجّل المشاكل، فهذا الأمر نرفضه مطلقاً، وسنعمل مع كل الزملاء النواب والكتل التي نتشارك وإياها هذا الهمّ على انتخاب رئيس قادر على مصالحة البلد مع نفسه ومصالحة اللبنانيين مع السياسة والانتقال الى مرحلة جديدة”.

بدوره أوضح رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض، أن “مشهد الخميس الفائت يتكرر، ولديّ خريطة طريق واضحة، وحصلت على 39 صوتاً، مع العلم بأنه تم تسجيل غياب”.

وأشار معوض، في تصريح من مجلس النواب، إلى “حفلات تخوين تُقام بين جلسات انتخاب الرئيس”، متوجّها إلى “حزب الله”، بالقول: “هذا المنطق ما بيمشي، وهذا المنطق يخاض ضد أي مرشح ضد الحزب، ولن نخضع”.

ولفت إلى أن “حزب الله يريد رئيساً رمادياً خاضعاً له، ويستمر بعزل لبنان”، مشدداً على أنه “لن يقدّم أوراق اعتماد للحزب والتيار الوطني الحر من اجل أن يرضوا عني”.

وكشف عن أن “هناك سلطة مهيمنة تعمل على ابتزاز النواب واللبنانيين للحفاظ على محاصصاتها عبر تعطيل الجلسات في الدورة الثانية”.

عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن، أشار إلى أنّ “دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار مهمة، ونحن نؤيده ولكن آن الأوان لكي نخرج من العبث، لأننا بعد الجلسة التي تحددت يوم الخميس سنكون أمام أفق مسدود”. ولفت إلى أنّ “كل الاحترام والتقدير لعصام خليفة، ولكن هناك من يحرق هذه الأسماء، ولمن يسألنا كيف سنصل بالنائب ميشال معوض إلى سدة الرئاسة، أسأله كيف ستصل بهذه الأسماء التي تحصل على 10 أصوات؟”.

النائب آلان عون أعلن أن “من وضع ورقة بيضاء يدعو للحوار والتوافق، ومن راهن أنه بقصّة الأرقام يحصل على رئاسة جمهورية، فليعلم أن الحوار يجب أن يكون جدياً بين الكتل. وهذه رسالة فحواها أن انتخاب الرئيس ليس بـ”السكورات” بل بتأمين التوافق بين الجميع”، مشيراً إلى أن “المطلوب أخذ العبر مما جرى اليوم والانتقال إلى حوار جدي للاتفاق على اسم رئيس جديد للجمهورية”.

“النهار”

زر الذهاب إلى الأعلى