الشرق الاوسط والعالم

“الإخوان” في أضعف مراحله

أشارت مجلة “إيكونومست” البريطانية إلى أن “تنظيم الإخوان واحدة من أكثر مراحله ضعفًا وانقساما، بعد سنوات من التراجع السياسي والملاحقات التي طالت قياداتها في عدد من دول المنطقة”.

وأكدت أنه “قبل نحو عقد ونصف، كانت أحزاب مرتبطة بالجماعة في موقع متقدم على الساحة السياسية، إذ وصلت إلى رئاسة مصر وحصلت حركة النهضة على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان التونسي، وبدا الإخوان في ذلك الوقت بين أبرز المستفيدين سياسيا من الاحتجاجات في بلدان عربية انطلقت من تونس أواخر 2010 وانتشرت إلى دول أخرى خلال 2011. لكن السنوات التالية شهدت تحولات كبيرة، مع سجن عدد من قيادات الجماعة أو انتقال آخرين إلى المنفى، بينما تعرضت شبكاتها التنظيمية والسياسية لضغوط متزايدة.

وتتزامن هذه الضغوط مع انقسام تنظيمي عميق داخل الإخوان، إذ برز منذ عام 2021 جناحان رئيسيان يتنازعان شرعية قيادة التنظيم. وبدأ الخلاف عندما أقدم إبراهيم منير الذي كان يدير الجماعة من منفاه في لندن، على حل هياكلها في تركيا، بينما أعلن محمود حسين الأمين العام للحركة، أن منير نفسه أقيل من منصبه.

ومنذ ذلك الحين، أصبح لكل جناح قيادة ومجلس شورى وموقع إلكتروني خاص به، بينما يتمسك كل طرف بأنه الممثل الشرعي للتنظيم.

وتولى صلاح عبد الحق قيادة جناح منير بعد وفاة الأخير عام 2022، وتعهد بالطعن أمام القضاء الأميركي في أي تصنيف يستهدف التنظيم.

في المقابل، يرى الجناح الموجود في إسطنبول أن التنظيم الأم لا يملك صلاحية التحدث نيابة عن جميع الفروع، مما يعكس عمق الانقسامات.

ويملك جناح حسين نفوذا على ممتلكات وشركات استثمار وأموال في تركيا، في حين يتمسك عبد الحق بأحقيته في قيادة التنظيم الدولي، رغم محدودية الموارد التي يسيطر عليها.

ودفع استمرار الصراع أعضاء سابقين في التنظيم إلى مطالبة الطرفين بالابتعاد عن العمل السياسي والعودة إلى النشاط الدعوي.

زر الذهاب إلى الأعلى