اخبار لبنان - Lebanon News

نجاد فارس لم يترشح للإنتخابات فهل يفكّر بالوزارة؟

كتب مايز عبيد في نداء الوطن
ربطت عصام فارس- نائب سابق لرئيس الحكومة- برئيس الجمهورية ميشال عون علاقة يقول العارفون بالرجلين إنها ممتازة وفيها الكثير من الود. لكنه ود لم يرقَ يوماً إلى مستوى علاقة فارس بالرئيس الأسبق للجمهورية إميل لحود، الذي جعل من فارس ظله في أي حكومة تتشكل بعهده.

4 حكومات تشكلت في عهد عون لم يكن فارس أو أيّ من أبنائه نائباً لرئيس الحكومة فيها، رغم الوعود التي أعطيت له بذلك أكثر من مرة، وهو كان أول من هنّأ عون بانتخابه في العام 2016 مسجّلاً عودة خاطفة من باريس إلى بيروت، قرأ المراقبون أنها مقدمة لاستلامه منصب نائب رئيس الحكومة؛ وهو منصب شغله فارس في 3 حكومات متتالية في عهدي إميل لحود الأول والثاني الممدد. انكفأ إسم فارس بعد الزيارة لسنة ليعود من جديد على أبواب انتخابات العام 2018، وكان قد سبق موعد الإنتخابات في أواخر العام 2017 بزيارة إلى لبنان مكث فيها لأيام؛ وزار منطقته عكار وجاءت زيارته في إطار جسّ النبض تحضيراً للإنتخابات النيابية التي قد يخوضها هو أو نجله نجاد. أعقب فارس الزيارة تلك ببيان أعلن فيه عدم نيته خوض الإنتخابات واضعاً السبب في القانون الإنتخابي المجحف بحق عكار ولا يحقق طموحاته في تمثيل الإرادة الشعبية. إلى هنا يمكن اعتبار صفحة عصام فارس السياسية قد طويت لتفتح صفحة نجله نجاد الذي يملك الرغبة بدخول السياسة اللبنانية بنفس المناصب التي شغلها والده في النيابة ونيابة رئاسة الحكومة.

في عام 2018 زار نجاد لبنان وأجرى سلسلة مشاورات لهذه الغاية، وأبدى التعاون مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. الزيارة لم تفضِ إلى أي نتيجة يطمح لها بالسياسة. ما رشح وقتها أن متعهّدي تشكيل الحكومات سعد الحريري وجبران باسيل لم يلتزما بما وعدا به فارس ونجله. لطالما أعلن عصام فارس دعمه للعهد وكان باسيل يزوره قبل كل استحقاق انتخابي. قدّم نفسه أو من يمثله في ذلك الحين على أنه «بروفايل» فك اشتباك سياسي، عندما صرّح بأنه يُشرّفه أن يخدم لبنان، وأن يتوّج حياته السياسية في موقع نائب رئيس الحكومة خصوصاً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو الذي خدم لمرتين في منصب نيابة رئاسة الحكومة مع رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، وأن لا يكون من حصة أحد ولعلّ ذلك ما حال دون تمكّنه من تسلّم هذا المنصب، وكذلك من دخول معترك الإنتخابات.

إبان الإنتخابات الأخيرة عاد اسم نجاد الى الساحة من خلال الحديث عن دعمه للوائح قوى التغيير ومنصة «نحو الوطن». كان النائب الحالي سجيع عطية المقرّب من آل فارس (ترشّح مع نواب المستقبل) يؤكد أمام من يلتقيهم أن نجاد لن يترشح ولو كان «سيترشح فأنا حكماً لن أترشح». حسم نجاد الجدل وأغلق الأبواب أمام «نحو الوطن» التي كانت تنتظر منه الدعم بكل أشكاله. اليوم يترشّح سجيع عطية لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، بعد انتخابات سادتها أجواء رطبة مع مرشحي «الوطني الحر» في عكار. فهل بذلك سيسلّم عصام فارس ونجله إرثهما السياسي لعطية؟ أم أن ترشيح الأخير مناورة لضمان نيابة رئاسة الحكومة لنجاد؟

زر الذهاب إلى الأعلى