سجال خلال جلسةٍ لمجلس الأمن…إليكم التفاصيل

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي للبحث في الأوضاع في السودان سجالًا دبلوماسيًّا، بعدما وجّه مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس انتقادات حادة للحكومة السودانية.
وقال بولس، خلال إحاطته أمام المجلس، إنّ “البرهان رفض مقترحات أميركيّة تتعلق بإقرار هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وتفتح الباب أمام عملية سياسية تقود الأطراف إلى طاولة حوار”، مضيفًا أنّ “آخر رفض، بحسب قوله، حدث صباح الجمعة 26، عندما لم توافق الخرطوم على نسخة معدلة من مسودة الهدنة الإنسانية، مع تمسكها بأي عملية سياسية تنتهي بتفكيك قوات الدعم السريع”.
وأعرب عن “قلق واشنطن من تدهور الأوضاع الميدانية، خصوصًا مع تصاعد القتال في محيط مدينة الأبيض ومناطق كردفان، محذراً من مخاطر وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، في ظل استمرار الحرب وتفاقم النزوح والجوع”.
كما أشار إلى “مزاعم تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية من جانب القوات المسلحة السودانية، وهي اتهامات تنفيها الخرطوم وتعدها جزءاً من حملة سياسية ضدها”.
السودان يرحّب بأيّ دعم خارجي لا يمس السيادة الوطنية
وفي المقابل، ردّ مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، على “الاتهامات الأميركيّة”، مؤكّدًا أنّ “رئيس مجلس السيادة كان يتابع الجلسة واستمع مباشرة إلى كلمة مسعد بولس”، كاشفًا عن تلقيه رسالة من البرهان أثناء الجلسة، تضمنت نص المحادثة الرسمية المتبادلة بينه وبين المسؤول الأمريكي، مشيراً إلى أن بولس ربما لم يطلع عليها بصورة كافية قبل إلقاء كلمته.
وأوضح أنّ “الرد السوداني المكتوب لم يتضمن رفضا للهدنة، وإنما طرح جدولا زمنيا معدلاً للانسحاب واستعادة السلام”، مضيفاً أنه “كان بإمكانه تلاوة نص المحادثة أمام المجلس لولا حساسية الارتباط الأمريكي بالملف السوداني”.
وأكد السفير أنّ “السودان يتمسك بأن تكون أي تسوية سياسية مستدامة سودانية خالصة، مع الترحيب بأي دعم خارجي لا يمس السيادة الوطنية”، مشدّدًا على أنّ “الحكومة السودانية لا ترفض مبدأ وقف إطلاق النار، لكنها تشترط ألا يتحول إلى فرصة لإعادة الحشد العسكري، متهماً قوات الدعم السريع بالسعي إلى إنشاء هياكل حكم موازية وإدارات تنفيذية غير شرعية على الأرض”.

