التيار حول تفاهم مار مخايل بعد 15 عاما: لم يعد يصلح للزمن الحالي..ومصادر الحزب تعلّق

الانباء الالكترونية
وجد التيار الوطني الحر نفسه بعد 15 سنة على تفاهم مار مخايل، مرغماً على الإقرار بأنه لم ينجح في مشروع بناء الدولة وسيادة القانون، حيث اعتبر المجلس السياسي للتيار في بيانه أمس ان تطوير هذا التفاهم باتجاه فتح آفاق وآمال جديدة أمام اللبنانيين “هو شرط لبقاء جدواه، اذ تنتفي الحاجة اليه اذا لم ينجح الملتزمون به في معركة بناء الدولة”. فيما من المؤكد أن حزب الله أيضا حمل، إلى عبئه الثقيل، أعباء إضافية شكّلها أداء التيار الوطني الحر طوال السنوات الخمسة عشرة الماضية. ورغم ذلك فإن هذا الواقع لا يعني إطلاقاً انفكاك طرفي التفاهم حتى لو انتهت كل بنوده، وذلك لأن المصلحة الظرفية لا تزال قائمة.
وقد حاول عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ماريو عون، في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية التقليل من أهمية ما ورد في بيان تياره عن العلاقة مع حزب الله، بقوله انه “اذا لم نستطع بناء الدولة، فليس معناه اننا نتهم حليفنا حزب الله بمنعنا من ذلك، وكل ما أردناه ان نبعث بنوع من الفكرة لحزب الله بالتحديد وللبنانيين أنه بمرحلة معينة كانت تتطلب تفاهمات بين قوى سياسية قرّبت ما بين التيار والحزب وخلقت نوعاً من الاستقرار، ولكن هناك ضرورة لتطوير كل اتفاق وكل تفاهم نحو الأفضل وبحسب تطور الأوضاع، فما كان يسري بالماضي لا يسري في المرحلة التي نحن فيها الآن”.
وأضاف عون: “اليوم هناك تدهور مالي واقتصادي ومعيشي، ولذلك أصدرنا هذا البيان لنقول لحليفنا فلنستكمل عملية هذا التفاهم ليكون أكثر ملائمة للواقع الذي نعيشه، فإذا لم نتكلم نحن مع حليفنا بهذه الصراحة فمن سيتكلم غيرنا، لقد شكلنا لجنة من التيار، وعلى حزب الله ان يسمي لجنة، لدراسة كيفية العمل لبناء الدولة الفاعلة والنظيفة التي يتوق لها الشعب اللبناني”.
وعما اذا كان التيار يضع السبب في تحالف أمل مع حزب الله، أجاب عون: “نحن نبحث عن حلول وليس خلافات، وكل ما قصدنا قوله ان هذا التفاهم لم يعد يصلح للزمن الحالي. نحن بحاجة لتطوير الفجوات التي ظهرت”، وقال إن التيار “من قبل الانتخابات النيابية عبّر عن هذا الموضوع بلقاءات مغلقة، اذا المقاومة تريد ان تبقى قوية فهي بحاجة لدولة قوية ودولة قانون”.
مصادر حزب الله علقت في اتصال مع جريدة “الانباء” الالكترونية على بيان التيار الوطني الحر بالقول ان “التيار يعرف موقف حزب الله من بناء الدولة، ولسنا ضد هذا التوجه فنحن ايضا مع الدولة القوية”، معتبرة في الوقت نفسه أن “التباينات في وجهات النظر بين الحزب والتيار لا تعني ان هناك خلافاً او قطيعة، فنحن أيضا مع تطوير تفاهم مار مخايل ولكن على أسس واضحة”.

