هل يساعد البطيخ على حماية القلب؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن البطيخ لا يقتصر على كونه فاكهة مرطّبة وغنية بالماء، بل قد يساهم أيضًا في دعم صحة القلب من خلال تعزيز تدفق الدم والحد من تطوّر تصلّب الشرايين، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالمركبات النشطة بيولوجيًا والعناصر الغذائية.
ويُعتبر البطيخ من أهم المصادر الطبيعية لحمض “إل-سيترولين”، الذي يعمل داخل الجسم على إنتاج “إل-أرجينين”، وهو مركّب يساهم في تحفيز إفراز أكسيد النيتريك. هذا الأخير يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وفق ما يشير إليه خبراء التغذية.
كما أظهرت بعض الدراسات المحدودة أن تناول عصير البطيخ بشكل يومي قد يكون له تأثير إيجابي على وظيفة الأوعية الدموية بعد ارتفاع مستويات السكر في الدم، فيما ربطت تحليلات لعدد من الأبحاث بين الاستهلاك المنتظم للبطيخ وتحسن بعض مؤشرات تصلّب الشرايين على المدى الطويل.
ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد اختصاصيو التغذية أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة، مشددين على أن البطيخ لا يُستخدم كعلاج لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، بل يُعد عنصرًا مساعدًا ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.
ويحتوي البطيخ كذلك على مضادات أكسدة مثل الليكوبين المعروف بخصائصه المضادة للالتهاب، إلى جانب فيتامين C والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وتُظهر بيانات غذائية أن الأشخاص الذين يتناولون البطيخ بانتظام غالبًا ما يعتمدون نمطًا غذائيًا أكثر توازنًا، يتضمن كميات أعلى من الألياف والمعادن، مقابل انخفاض استهلاك السكريات والدهون المشبعة.
ويرى خبراء أن هذا الارتباط قد ينعكس إيجابًا على صحة القلب بصورة غير مباشرة، إذ يرتبط تناول البطيخ عادةً بعادات غذائية صحية أوسع.

