توصيات للنجاة من سيناريو كورونا اللبناني

كتبت مريم حرب في موقع mtv:
في الأيام الأولى لعام 2021 سقطنا جميعنا في امتحان فيروس كورونا.
لا سبيل للإنقاذ إلا بإقفال البلد ما لا يقل عن شهر للجم ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات ومساندة المستشفيات في استيعاب مرضى كورونا وإبعاد الكأس المرّ عن كل شخص.
راهنت الدولة على وعي المواطنين، لكن وكما بدا لا وعي ولا مسؤولية لا عند الدولة ولا عند المواطن، فلا ترموا المسؤولية على بعضكم. الدولة التي ترصد ارتفاع الإصابات والوفيات وتنتظر أياماً وتوصيات من لجنة إلى أخرى لأخذ قرار الإقفال، مسؤولة. المواطن الذي استهتر بنفسه وبمحيطه ولم يلتزم بالتدابير الوقائية مسؤول. الجميع مسؤول.
أيها المواطنون، ماذا ستشعرون وبماذا ستفكرون لو أخبرناكم أنّ جدّة فقدت حياتها بعد أيام من إدخالها غرفة العناية الفائقة وتفاقم وضعها الصحي، وكانت في كل لحظة تحاول أن تسأل “لماذا تركني أولادي”؟ وهي غير قادرة أن تدرك أن كورونا هو من فرّق بينها وبين أولادها. فكروا ولا تستهتروا، كورونا بالمرصاد لم يرحم ولن يرحم…
حاشى أن نعلّمكم عملكم أيها المسؤولون، ولكن السطور الآتية هي خلاصة مشاهدات، ومن باب الحرص على بلوغ الهدف المنشود من قرار الإقفال. فالمرات السابقة لا تُبشّر بالخير. وقبل أن تعلنوا عن التدابير المتخذة والتوصيات العامة، اعملوا بهذه التوصيات:
تنصحون الناس بالتزام التباعد الاجتماعي وقد التقطتكم عدسات الكاميرات في اجتماعاتكم تجلسون بخلاف ما تعممونه. التزموا أنتم وكونوا مثالاً للشعب.
بعد إصدار قرار الإقفال التام، لا تخرجوا يوميّاً باستثناء لهذا أو ذاك. فلتكن المعايير واضحة والأولويات محددة لناحية أي من المؤسسات يُسمح لها بالفتح وأي منها تخضع لقرار الإقفال. الغذاء والدواء فقط لا غير، فالوقت ليس للمحسوبيات والسجالات.
ضعوا حواجز القوى الأمنية بعد الجسور وليس تحتها حتى لا يمر مخالف من دون ضبطه، ولتكن هذه الحواجز متنقلة. نسّقوا بين العناصر المتواجدة على الأرض وعمموا قرارات واضحة وموحدة على الفرق كلّها. الإزدواجية بالتعامل لا تصح في هذه الأوقات.
اضربوا بيد من حديد، ارفعوا الغرامات على المخالفين، وكافئوا من يُبلّغ عنهم.
سيّروا دوريات للتأكّد من أن المصابين بكورونا يلتزمون الحجر. أعيدوا العمل بخطة تأمين مدخول للأسر التي سيتوقف عملها.
وفي هذا الإطار، على البلديات دور كبير لناحية فرض الإقفال والتأكد من التزام السكان والمؤسسات بالإجراءات والتدابير، وتسطير المحاضر.
والأهم يبقى التنسيق بين مختلف الجهات والوزارات المعنيّة بتطبيق قرار الإقفال.
وللدولة بكامل مكوناتها، ومن أعلى الهرم إلى أسفله، نقول: “اقبضي الأمور جدّ” حتى يهيبك المواطن ويلتزم، فنُنقذ أنفسنا وبلدنا من الفناء الذاتي.
