نداء من ترايسي شمعون إلى محازبي “الأحرار”: أشعر بألمٍ شديد

صدر عن السفيرة ترايسي شمعون البيان الآتي:
“كنتُ آليت على نفسي، منذ سنوات، ولأسبابٍ شخصيّة، ألا أخوض في شؤون حزب الوطنيّين الأحرار الذي مارست العمل الحزبي فيه لسنوات، وبقيت على تماسٍ مع القاعدة الشمعونيّة التي لا يمكن حصرها بحزبٍ أو منطقة أو طائفة. كما حافظتُ على انتمائي الوجداني، بحكم القناعة ورابط الدم، الى مدرسة جدّي الرئيس كميل شمعون ووالدي الشهيد داني شمعون، اللذين قدّما للبنان الكثير.
إلا أنّني أشعر بألمٍ شديد نتيجة ما أسمع وأقرأ من سجالاتٍ وخلافاتٍ داخل حزب الوطنيّين الأحرار الذي أصبحت قضيّته أمام القضاء، ما يهدّد بتسليم مصيره الى القدر، تماماً كما أشعر بخيبةٍ ممّا بلغه الحزب من تراجعٍ في الحضور والدور يحتاج الى قراءةٍ نقديّة معمّقة من أجل عمليّة النهوض بالحزب من جديد.
لذا، أتمنّى على جميع أبناء عائلة “الأحرار” أن يكفّوا عن السجالات، خصوصاً عبر الإعلام، لا سيّما أن المرحلة التي يمرّ بها لبنان تستوجب تجاوز الصغائر من أجل القضايا الكبرى، سواء كانت سياسية أو اقتصاديّة ومعيشيّة.
إنّ عظمة الرئيس المؤسّس كميل شمعون، وشهادة والدي داني الذي دفع حياته ثمناً لحبّه للبنان والتمسّك بالبقاء فيه، يشكّلان دافعاً للجميع الى اعتماد لغة الحوار والعقل وحماية الحزب وتاريخه وشهدائه التي تبقى أولويّةً تتفوّق على المصالح الآنيّة والانتخابيّة كافةً.
أتوجّه بهذه الكلمات من القلب الى جميع الشمعونيّين الوطنيّين الأحرار، على أمل أنّ نجتمع معاً، من جديد، تحت راية إعادة بناء الدولة في لبنان، والتي تجسّدت، كي لا ننسى جميعاً، بأبهى حلّة في عهد الرئيس كميل شمعون”.

