الطاقة والنفط

النفط يعمق هبوطه

تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس بعدما خفض محللون توقعاتهم للطلب العالمي على النفط في عام 2026 بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، إلا أن قيود الإمدادات نتيجة للصراع أبقت الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار أو 1.27% إلى 87.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:25 بتوقيت غرينتش. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.13 دولار أو 1.36% إلى 82.14 دولار.

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يوميا في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر أمس الأربعاء.

وفي اليوم نفسه، قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع انكماشا في الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام، وذلك بسبب قيود إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتي أدت إلى تراجع الطلب.

وتعرضت أسعار النفط كذلك لضغوط بسبب الزيادة المفاجئة في مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية، التي سجلت الأسبوع الماضي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير/كانون الثاني 2023 في ظل تراجع الصادرات، حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء.

وأوضحت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 17.4 مليون برميل إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس/آب، وهو أعلى مستوى منذ الخامس من يونيو/حزيران، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته “رويترز” بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.

ومع ذلك، فإن استمرار تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وقال مصدر إيراني كبير أمس الأربعاء إنه لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران وتحديد إطار زمني لتنفيذه.

وتؤكد الهجمات التي استهدفت حركة الشحن بمضيقي هرمز وباب المندب يوم الثلاثاء، وهما طريقان رئيسيان لتصدير النفط والغاز من الشرق الأوسط، على حجم المخاطر التي لا تزال تهدد إمدادات النفط الخام في المنطقة.

وقال محللون في شركة هايتونج فيوتشرز في مذكرة: “تدهورت الأوضاع الأمنية للملاحة في هذه المياه بشكل أكبر، مما أجبر السفن على إطفاء إشاراتها، وهو ما يقلل من الشفافية في مجال الشحن البحري ويجعل من الصعب على السوق تتبع مستويات الإمدادات الفعلية وتقييمها”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى