Jadidouna the News

الإقفال التام: كارثة أم حلّ؟

أثار السجال الحاصل في الساعات الأخيرة بين وزيرَي الصحة والداخلية في حكومة تصريف الأعمال، ضجّةً لدى الرأي العام اللبناني، لناحية التخبّط الواقع في إدارة أزمة “كورونا”، إن لجهة الإقفال التام للبلد أو عدمه.

من جهته، كان الوزير حمد حسن دعا إلى “الإقفال التام لمدّة أسبوعين لاحتواء الفيروس، مشدّداً على أنّ “فرض الإلتزام” يقع على عاتق القوى الأمنية، بينما صدر عن المكتب الإعلامي للوزير محمد فهمي بيان تضمّن انتقاداً لتصريح حسن على اعتبار أنّ “المجتمع ليس لعبة بين الأيادي ليخضع أسبوعاً للإقفال وآخر لإعادة الفتح”.

وأعلن حسن “رفع توصية للجنة “كورونا” الحكومية بإمكانية الإقفال العام لمدّة أسبوعين أسوة بالكثير من الدول الأوروبية التي شهدت السيناريو نفسه قبل حدوث الكارثة وذلك بسبب ارتفاع عدد الإصابات أخيراً”.

في المقابل، رأى عضو اللجنة الوطنية للأمراض المعدية الدكتور عبد الرحمن البزري، لـmtv، أنّ “الإقفال العام في لبنان ليس ضروريّاً، فالفيروس سيستمرّ سنةً إضافيّة على الأقلّ وعلى المواطنين أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم لجهة الوقاية والنظافة”.

وفي حين كانت مؤسسات سياحيّة عدّة أعلنت أنّه “في حال أغلقت أبوابها مرّة جديدة التزاماً بالإقفال التام على مدى أسبوعين، فلن تعود إلى فتحها من جديد”، طلبت نقابة المطاعم والملاهي والمقاهي والباتيسري من المؤسسات “عدم التهاون في تطبيق الإجراءات بحذافيرها لنصل إلى نتائج أفضل في الأسبوع المقبل، فنعم للإلتزام الكامل بالإجراءات ولا للإقفال، كي يستطيع ما تبقى من القطاع السياحي أن يستمرّ في أخذ آخر جرعات الأوكسيجين لهذا الموسم، ولأننا يجب أن نتعايش مع فيروس كورونا المستجد إلى أجل غير مسمّى”.

وعليه، يبقى السؤال الذي يتكرّر منذ أشهر: هل الإقفال التام كارثة أم حلّ؟

زر الذهاب إلى الأعلى