الصيف ضاعف قتلى الطرقات

سجّل النصف الأول من العام تراجعاً في عدد قتلى حوادث السير إلى 199 قتيلاً مقابل 249 في الفترة نفسها من 2025، كما انخفض عدد الجرحى من 1734 إلى 1639، وهو تراجع بدا للوهلة الأولى مؤشراً إيجابياً على تحسّن السلامة المرورية.
غير أن المعطيات الأمنية تشير إلى أن عدد القتلى تجاوز 400 منذ بداية العام وحتى أيلول، ما يعني أن الأشهر الثلاثة بين تموز وأيلول حصدت وحدها أكثر من 200 قتيل، أي ما يعادل حصيلة الأشهر الستة السابقة مجتمعة، وبمعدل شهري تضاعف تقريباً من نحو 33 إلى أكثر من 67 قتيلاً.
ويُرجَّح أن يكون التراجع في النصف الأول نتيجة مباشرة للحرب التي قلّصت حركة التنقل وأفرغت مناطق بأكملها من سكانها، لا نتيجة تحسّن في الطرقات أو الرقابة، بدليل أن عودة الحركة مع الهدوء النسبي والموسم الصيفي أعادت الأرقام إلى مسارها التصاعدي.
ويكشف ذلك أن الطرقات اللبنانية، بحفرها وضعف إنارتها وغياب الرقابة على السرعة والدراجات النارية، تبقى قاتلة بحد ذاتها، وأن أي هدوء أمني من دون خطة سلامة مرورية سيعني ببساطة ارتفاع عدد الضحايا على الإسفلت.
لبنان 24

