اخبار لبنان - Lebanon News

ماذا لو قُطعت الكهرباء عن إدارات الدولة؟

ماذا لو نفّذت مؤسسة كهرباء
لبنان قرارها بقطع التيار الكهربائي عن الإدارات و المؤسسات العامة، هل يتوقف عمل مؤسسات الدولة ام أنها ستعتمد على المولدات الخاصة وتتابع عملها من دون تسديد المستحقات المترتبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان؟

قرّر مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان في جلسة عقدها نهاية الأسبوع المنصرم، قطع التغذية بالتيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، بما فيها مصالح المياه، التي تخلّفت عن تسديد مستحق
اتها لمؤسسة كهرباء لبنان رغم الإنذارات المتكررة الموجّهة إليها، باستثناء المستشفيات الحكومية، وذلك اعتبارًا من صباح يوم الاثنين المقبل 2 تشرين الثاني 2026.

ودعا مجلس إدارة المؤسسة الجهات المعنية بهذا القرار إلى تسديد المستحقات المتوجبة عليها قبل الموعد المذكور، تفاديًا لقطع التغذية عنها.

هذا الأمر ليس مسألة مستجدة، إذ سبق أن طالبت المؤسسة، وتحديدًا وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، أكثر من مرة بهذه المبالغ المستحقّة، والتي تبلغ نحو 300 مليون دولار، سدّدت مؤسسات المياه منها المستحقات المترتبة عليها بقيمة 50 مليون دولار.

تزايد أكلاف تشغيل الكهرباء

يأتي هذا المطلب في هذا ال
توقيت، بعد ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا وتزايد كلفة تشغيل معامل إنتاج الكهرباء، في مقابل تعرفة تتقاضاها مؤسسة كهرباء لبنان تبلغ نحو 27 سنتًا لكل كيلوواط ساعة، مقارنةً بنحو 65 سنتًا يتقاضاها أصحاب المولّدات الكهربائية الخاصة، علمًا أن آخر تسعيرة رسمية أصدرتها وزارة الطاقة والمياه حدّدت السقف الأقصى بـ58.124 سنتًا لكل كيلوواط ساعة، في المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 700 متر عن سطح البحر، أو في الحالات التي تزيد فيها المسافة بين المولّد والمشترك على 300 متر.

وزير الطاقة، ومعه مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان التي تتمتّع بالاستقلال المالي والإداري وتخضع لوصاية وزارة الطاقة والمياه، لم يجدا سبيلًا لتأمين التمويل اللازم لشراء الفيول أويل وضمان استمرار التغذية الكهربائية وتفادي العتمة الشاملة، سوى الإصرار على تحقيق المطالب الثلاثة التي عدّدها الوزير جو الصدّي في مؤتمره الصحافي، وأعلن على خلفية عدم تجاوب مجلس الوزراء معها اعتكافه عن المشاركة في جلساته، وهي:

– اعتماد تعرفة متحرّكة لكلفة الكهرباء حسب تغيّر أسعار النفط.

-تسدي
د الدولة كلفة الإعفاءات التي أقرّتها لمناطق الجنوب.

– تسديد الدولة الفواتير المستحقّة على المؤسسات العامة والإدارية لمؤسسة كهرباء لبنان.

وعليه، ما هي تداعيات قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة على سير عمل معاملات المواطنين في دوائر الدولة؟

تختلف ساعات التغذية الكهربائية بحسب طبيعة المؤسسة أو المرفق العام وأهمية الخدمات التي يقدّمها. فهناك، كما علمت “نداء الوطن” من مصادر مطّلعة، مرافق حيوية تؤمّن لها مؤسسة كهرباء لبنان التغذية على مدار 24 ساعة يوميًا، ومنها مضخات المياه الرئيسية، والمستشفيات الحكومية، والمطار، ووزارة الدفاع والقصر الجمهوري. كذلك، تؤمّن التغذية للمرفأ على مدار الساعة، فيما تستفيد قصور العدل ومجلس النواب من التغذية خلال الدوام الرسمي. أما الجامعة اللبنانية، فتؤمَّن لها التغذية على مدار 24 ساعة.

يأتي ذلك انطلاقًا من حرص مؤسسة الكهرباء على استمرارية عمل المرافق الحيوية وضمان عدم تعطّل الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها المواطنون.

باتريسيا جلاّد – نداء الوطن

زر الذهاب إلى الأعلى