featuredأعمال ومالريادة الأعمال - Entrepreneurshipعقارات - Real Estate

بين لبنان وقبرص… كيف بنت Lathea Group حضوراً عابراً للحدود؟

جديدنا نيوز- في وقت دفعت فيه الأزمات الاقتصادية وتقلبات الأسواق العديد من الشركات اللبنانية إلى البحث عن مساحات جديدة للنمو خارج الحدود، اختارت Lathea Group أن تبني حضوراً يمتد بين لبنان وقبرص، مستفيدة من القرب الجغرافي بين البلدين ومن الفرص التي يوفرها السوق القبرصي.

لكن تجربة المجموعة لم تبدأ مع موجة الاهتمام الأخيرة بقبرص، بل سبقتها بسنوات، ما جعل حضورها هناك جزءاً من مسار طويل الأمد وليس خطوة مرتبطة بظرف آني.

تعمل Lathea Group من نيقوسيا في مجالات الاستثمار والتطوير والاستشارات العقارية، وطورت مع الوقت محفظة تضم مشاريع في أكثر من منطقة قبرصية، بينها نيقوسيا ولارنكا وليماسول.

ويأتي هذا الحضور في سوق يشهد خلال السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً، مدفوعاً بالطلب المحلي والأجنبي على العقارات، وبموقع قبرص داخل الاتحاد الأوروبي وقربها من أسواق شرق المتوسط.

قبرص… ولكن بعين لبنانية

ما يميز تجربة Lathea ليس وجودها في قبرص وحده، بل استمرار ارتباطها بلبنان بالتوازي مع نشاطها الخارجي.

فالمجموعة حافظت على حضور في عدد من المبادرات الاجتماعية والثقافية اللبنانية، من بينها دعم مهرجانات شننعير و«رسيتال للوطن»، في وقت تواصل فيه تطوير نشاطها الاستثماري والعقاري في قبرص.

وهذه الثنائية تعكس مساراً بات مألوفاً أكثر لدى الشركات ورجال الأعمال اللبنانيين: إبقاء الجذور والعلاقات في لبنان، مقابل بناء جزء من النشاط في سوق أكثر استقراراً وانفتاحاً على الاستثمارات الدولية.

من مشروع إلى محفظة على الجانب القبرصي، لا يقتصر نشاط Lathea Group على مشروع واحد.

وتظهر محفظة المجموعة مشاريع في عدد من المدن القبرصية، من بينها LATHEA OPERA في نيقوسيا، إلى جانب مشاريع أخرى في لارنكا وليماسول، بين مشاريع قيد التطوير وأخرى ضمن مراحل مختلفة.

هذا الانتشار بين أكثر من مدينة يعكس توجهاً إلى بناء محفظة متنوعة بدلاً من حصر النشاط في منطقة عقارية واحدة.

وهو خيار يكتسب أهمية في سوق تختلف فيه طبيعة الطلب بين العاصمة نيقوسيا، ولارنكا الساحلية، وليماسول التي تعد من أبرز المراكز الاقتصادية والعقارية في الجزيرة.

أبعد من العقار

قصة Lathea تطرح في الوقت نفسه صورة أوسع عن الطريقة التي تغيّرت بها خريطة الأعمال اللبنانية.

فالشركة اللبنانية أو المرتبطة برأس المال والخبرة اللبنانية لم تعد مضطرة إلى الاختيار بين البقاء في لبنان أو الرحيل منه بالكامل.

نموذج مختلف بدأ يبرز: شركات تحافظ على ارتباطها بالسوق والمجتمع اللبنانيين، لكنها تبني في الوقت نفسه حضوراً في أسواق خارجية تسمح لها بالنمو والاستمرارية.

وقبرص، بسبب قربها الجغرافي وعلاقتها الاقتصادية المتنامية مع لبنان، أصبحت إحدى أبرز ساحات هذا التحول.

من هنا، لا تختصر تجربة Lathea Group بقصة عقارات بين نيقوسيا ولارنكا وليماسول.

إنها أيضاً مثال على نموذج أعمال لبناني يحاول تحويل القرب بين لبنان وقبرص من مجرد مسافة جغرافية قصيرة إلى مساحة واحدة للعمل والاستثمار والنمو.

زر الذهاب إلى الأعلى