كلام إسرائيليّ جديد عن “جسور لبنان”.. إقرأوا ما قيلَ عنها!

نشر معهد “ألما” الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً تناول فيه وضع الجسور التي استهدفها الجيش الإسرائيلي على نهر الليطاني خلال آذار 2026، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل وإنشاء المعابر البديلة أعادت فتح عدد من الطرق بين شمال النهر وجنوبه، وبين البقاع وجنوب لبنان، بعدما أدت الغارات إلى تعطيل حركة العبور.
ووفقاً للتقرير الذي ترجم، فإن الجيش الإسرائيلي استهدف ستة جسور رئيسية خلال آذار الماضي، بذريعة استخدامها من قبل “حزب الله” لنقل عناصره وأسلحته ومعداته إلى الجنوب عبر الطرق المدنية.
واعتبر المعهد أن الضربات الإسرائيلية عطّلت حركة التنقل والإمداد بشكل ملحوظ، إلا أن تأثيرها تراجع تدريجياً بفعل أعمال الإصلاح التي نفذها الجيش اللبناني ووزارة الأشغال العامة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وجهات محلية أخرى.
ما وضع الجسور المستهدفة؟
واستعرض التقرير أوضاع الجسور والطرق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي، وجاءت أبرز المعطيات على النحو الآتي:
– جسر الزرارية – طيرفلسيه: استُهدف في 13 آذار، وأعلن الجيش اللبناني في نيسان إنجاز جسر بديل وفتحه أمام المركبات. لكن مشاهد نُشرت في 4 تشرين الأول أظهرت استمرار تدمير الجسر الأصلي وأعمال إنشاء معبر بديل، من دون توثيق فتح المعبر الأخير أمام حركة السير.
– جسر القاسمية على الطريق الساحلية: استُهدف في 22 آذار، قبل أن تعلن وزارة الأشغال في 18 نيسان إعادة فتحه جزئياً وبصورة مؤقتة، مع السماح بمرور السيارات في الاتجاهين.
– جسر قعقعية الجسر: استُهدف في 18 آذار، وبدأت أعمال إنشاء معبر بديل في آب، قبل افتتاحه رسمياً أمام المركبات في 15 أيلول، على أن يُعاد تأهيل الجسر الأصلي لاحقاً.
– جسر الخردلي: طالت غارة إسرائيلية في 14 آذار الطريق المؤدية إليه وليس الجسر نفسه. وعليه، أعيد فتح الطريق في نيسان، إلا أن انهياراً صخرياً في 11 أيلول، نُسب إلى انفجار في تلة علي الطاهر، أدى إلى إغلاقها مجدداً.
– جسر الدلافة: تعرض لغارات في 23 و24 آذار، وبقي مدمراً وفق المعطيات التي أوردها التقرير. ويُعد هذا الجيش من المعابر الرئيسية التي تربط البقاع بالجنوب، فيما يُستخدم جسر سحمر – مشغرة طريقاً بديلاً عنه.
– جسر القاسمية – صور على طريق 51M: أشار التقرير إلى تعرضه للتدمير بغارة إسرائيلية، موضحاً أن مشاهد تعود إلى 10 آب أظهرت تنفيذ أعمال تأهيل فيه.
ولفت المعهد إلى أنه لم يجد أدلة على إعادة تأهيل الجسر الزراعي في منطقة القاسمية أو جسر القنطرة، اللذين تعرضا أيضاً لضربات إسرائيلية.
وأقرّ التقرير بالدور الواسع الذي أداه الجيش اللبناني في إعادة فتح الطرق والإشراف على أعمال التأهيل، لكنه أشار إلى عدم توافر أدلة تثبت وجود مراقبة عسكرية دائمة عند جميع المعابر المستخدمة.
وأوضح أن حواجز عسكرية وُثّقت في منطقتي الخردلي وقعقعية الجسر خلال فترات محددة، من دون التحقق من استمرار عملها، كما لم تتضمن إعلانات إعادة فتح المعابر معلومات بشأن إجراء عمليات تفتيش منتظمة للمركبات.
ومع ذلك، أقرّ التقرير بأن غياب التوثيق لا يعني بالضرورة غياب الجيش اللبناني عن تلك المواقع.
اتهامات بشأن تحركات “حزب الله”
واعتبر معهد “ألما” أن إعادة فتح الطرق وإنشاء المعابر المؤقتة سمحا باستعادة جزء كبير من القدرة على عبور الليطاني، وهو ما قد يستفيد منه “حزب الله”، بحسب تقديراته، لنقل عناصره ومعداته وأسلحته إلى المنطقة الواقعة جنوب النهر وشمال ما تسميه
إسرائيل “الخط الأصفر”.
واستشهد المعهد بتصريحات النائب حسن فضل الله في 15 تشرين الأول بشأن شاحنة المتفجرات المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر، والتي أكد أنها تعود إلى “حزب الله” وأن حمولتها مخصصة للاستخدام ضد إسرائيل في جنوب لبنان.
وربط التقرير بين هذه التصريحات واحتمال استمرار نقل المعدات العسكرية عبر الطرق اللبنانية، من دون تقديم توثيق مباشر لعمليات نقل أسلحة عبر الجسور التي أُعيد فتحها.
كذلك، أشار إلى أن انخفاض منسوب مياه الليطاني خلال أواخر الصيف وبداية الخريف قد يتيح عبور النهر من نقاط محددة من دون الحاجة إلى جسور، تبعاً لعمق المياه وطبيعة الأرض وكميات المياه التي تُطلق من السدود والمنشآت الكهرومائية.
وخلص معهد “ألما” إلى أن الضربات الإسرائيلية على جسور الليطاني لم تحقق تأثيراً مستداماً في عزل المناطق الواقعة جنوب النهر، بعدما ساهمت أعمال الإصلاح والمعابر البديلة في استعادة حركة التنقل تدريجياً.
وفي المقابل، اعتبر أن إعادة فتح الطرق المدنية قد تتيح لـ”حزب الله” استعادة خطوط الإمداد وإعادة بناء قدراته العسكرية جنوب الليطاني، متهماً الدولة اللبنانية بعدم امتلاك الإرادة أو القدرة الفعالة لضبط جميع المعابر.
ترجمة “لبنان 24”

