مخزومي: لا قيمة للقرارات من دون تنفيذها.. ولا سيادة من دون حصر السلاح بيد الدولة

كتب النائب فؤاد مخزومي على حسابه عبر “اكس”:
“خلال مداخلة على قناة «الحدث»، هنّأتُ الجيش اللبناني وقيادته على الخطوة المهمة التي قام بها بالدخول إلى الضاحية الجنوبية والانتشار فيها وإقامة الحواجز، في تأكيد لدوره الوطني في حماية الأمن والاستقرار وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها. فالجيش اللبناني هو المؤسسة الوطنية التي نثق بها ونقف إلى جانبها، ونعتبر أن تعزيز دوره ودعمه في تنفيذ قرارات الدولة يشكّلان الضمانة الأساسية لأمن لبنان وسيادته.
ونحن طالبنا، إلى جانب عدد من زملائنا نواب بيروت، بأن تكون العاصمة خالية من السلاح، وأن تبسط الدولة سلطتها على جميع مناطقها من دون استثناء.
وأكدتُ أن هناك حلقة مفقودة بين القرارات السياسية التي اتخذتها الحكومة في 5 و7 آب و2 آذار، وبين تنفيذها على الأرض. فالعبرة ليست باتخاذ القرارات الصعبة، بل بتنفيذها، وعلى السلطة السياسية أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة، وأن توفّر للجيش الغطاء السياسي اللازم لتنفيذ هذه القرارات.
كما شدّدتُ على ضرورة الحفاظ على مصداقيتنا أمام المجتمع الدولي، خصوصًا بعد توقيع الاتفاق الثلاثي في واشنطن في 26 حزيران، الذي يشكّل فرصة تاريخية لحماية لبنان واستعادة سيادته، شرط سحب سلاح حزب الله وحصره بيد الدولة. وفي المقابل، نطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها على الجنوب.
إن أهلنا في الجنوب يريدون أن تقف الدولة والجيش إلى جانبهم، والمطلوب اليوم إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ القرارات على الأرض، وإعادة قرار الحرب والسلم إلى الدولة وحدها.
نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة الدولة إلى موقعها الطبيعي، بعيدًا عن الميليشيات والإرهاب، واستعادة موقع لبنان ضمن حاضنته العربية. فدول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية ومصر وسوريا ودول أخرى تقف إلى جانبنا وتريد مساعدتنا، لكن القرار يعود إلينا نحن اللبنانيين.
قد نتعرّض للتهديد والابتزاز والاغتيالات، لكن لا يجوز التفريط بهذه الفرصة أو الاستسلام للخوف.
الجيش اللبناني هو ضمانة الوطن، ولا سيادة من دون حصر السلاح بيد الدولة، ولا قيمة للقرارات إن لم تُنفَّذ على الأرض”.
