featuredاخبار لبنان - Lebanon News

الـGPS يفضح رواية موقوف… تفاصيل مثيرة في ملف مخدرات بجبل لبنان!

محاولات عديدة قام بها عدد من الموقوفين في ملفات الدعارة والمخدرات لزجّ اسم أحد المحامين في هذه الملفات، بتعليمات من موقوف خلف القضبان منذ فترة، إلا أن المفاجأة كانت من خلال الـGPS، الذي برّأ ساحة الرجل من هذه التهم، مما دفع الموقوف الذي زجّ باسمه في ملف الاتجار بالمخدرات إلى التراجع عن إفادته، مبررًا فعله هذا بأنه كان يظن أن المحامي هو من يقف وراء توقيفه.

وفي سياق استكمال التحقيقات، تولّت شعبة المعلومات، عقب الإجراءات التي أجراها مكتب مكافحة المخدرات ونتائج الاستقصاءات والتحريات التي أجراها مكتب مكافحة المخدرات المركزي، جمع الأدلة وإجراء المسوحات والاستقصاءات الاستخباراتية اللازمة، بما شمل التحقق من أماكن وجود الموقوفين والمدعى عليهم والمحامي، ومقاطعة المعطيات المتوافرة بهدف التثبت من الوقائع وتحديد مدى صحتها.

وقد أسهمت هذه الجهود الجبارة الميدانية والتحقيقية في استكمال عناصر الملف وتجميع القرائن والأدلة المتصلة بالقضية، قبل إحالته إلى النيابة العامة في جبل لبنان لاتخاذ المقتضى القانوني.

وبحسب المعلومات، شكّلت بيانات نظام تحديد المواقع الجغرافية (GPS) المثبّت في سيارة المحامي معطًى تقنيًا يناقض ادعاءات الموقوف، إذ أظهرت وجود المحامي في موقع مختلف تمامًا عن المكان الذي زعم الموقوف أنه التقاه فيه، ما أضعف روايته بشأن صلته بالوقائع المنسوبة إليه.

وكان قاضي التحقيق في جبل لبنان أصدر قرارًا ظنيًا في ملف يتصل بالاتجار بالمخدرات وتعاطيها، تضمّن الظنّ بستة مدعى عليهم بجناية الاتجار بالمخدرات، والظنّ بأربعة أشخاص بجنحة تعاطي المخدرات، إضافة إلى اتهام أحد المدعى عليهم باختلاق جرائم بحق محامٍ، وفق ما ورد في القرار الصادر بتاريخ 15 أيلول 2026.

وقرّر القاضي منع المحاكمة عن أحد المدعى عليهم لجهة جناية الاتجار بالمخدرات، لعدم كفاية الأدلة، كما ردّ طلب إخلاء سبيل مدعى عليه آخر، ورفض طلب تسليم سيارة محجوزة على ذمة القضية.

وبحسب وقائع القرار، بدأت القضية في 22 أيار 2026، عندما أوقفت دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناني المدعى عليه م. حمية في طرابلس، وضبطت بحوزته كميات من مواد مخدرة شملت حشيشة الكيف وحبوب الكبتاغون ومادة الكريستال ميث، إضافة إلى أكياس نايلون مخصصة لتوضيب المخدرات.

كما أُشير إلى ضبط مسدس حربي ودراجة نارية، فيما تناول التحقيق شبهات تتعلق بترويج المخدرات وحيازتها وتعاطيها، فضلًا عن وقائع أخرى وردت في إفادات الموقوف.

وخلال التحقيق الأولي، نسب حمية ملكية المضبوطات إلى المدعى عليه ح. علول، وأفاد بأنه كان يحصل على المخدرات من علول ومن ح. طليس، الملقب بـ«حسونة» و«الأسمر»، مقابل تولّي نقل حقائب تحتوي على المخدرات وتسليمها إلى علول.

وأضاف أنه تعرّف في السجن على المدعو م. وهيب، وبعد خروجه من السجن تواصل معه المحامي ر. ح. وطلب منه الأخير العمل في مجال فرض الخوات على مستأجري أعمال الدعارة السوريين المنافسين للشبكة العائدة لهم، وأنه قام بضرب أحد مستأجري أعمال الدعارة كونه رفض دفع الخوة، وأنه تلقى اتصالًا قبل أسبوعين من المدعى عليه ح. طليس، الملقب بـ«حسونة» و«الأسمر»، طلب منه العمل معه واستلام حقيبة مخدرات وتسليمها إلى ح. علول مقابل مبلغ 200 د.أ. يوميًا، وأنه استلم المخدرات أيضًا يوميًا، وأنه استلم المخدرات أيضًا من المحامي ر. ح.، وأن الأخير يعمل في مجال الدعارة ولديه شبكة، كما يعمل في مجال نقل المخدرات، وأن المدعى عليه م. مراد يعمل أيضًا في ترويج المخدرات مع المحامي ر. ح.

لكن المدعى عليه م. حمية عاد وأفاد بأنه ذكر اسم المحامي ر. ح. لاعتقاده بأنه هو من شارك في توقيفه، وأن المدعى عليه حسين علول كان برفقته داخل مطعم العنتبلي في طرابلس عند توقيفه، وأكد إفادته أمام الشرطة العسكرية، ونفى الجزء من المحضر المتعلق بالمحامي ر. ح. ونقل المخدرات من طرابلس إلى علول، كما نفى ان يتاجر بالمخدرات وأفاد بأنه كان يهلوس لدى إعطائه إفادته السابقة بسبب عدم تناوله أدويته وقت الإدلاء بها.

وتناول التحقيق أيضًا إفادات عدد من المدعى عليهم، إذ أنكر ح. طليس الاتجار بالمخدرات، معترفًا بتعاطي حبوب الكبتاغون، فيما أقرّ م. السلماني، المعروف بلقب «أبو تيمور»، بتعاطي حشيشة الكيف، نافيًا الاتجار بها.

كما ورد في القرار أن ي. الأسمر أقرّ بتعاطي حشيشة الكيف وأحيانًا الكوكايين، وأنه تعرّف على حمية بوصفه الشخص الذي كان يسلّمه المخدرات، وفق إفادته الواردة في الملف.

وأشار التحقيق كذلك إلى أن علول غادر الأراضي اللبنانية إلى العراق بعد نحو ساعتين من توقيف حمية، فيما ظل عدد من المدعى عليهم الآخرين متوارين عن الأنظار، وفق ما أثبته القرار.

وفي ما يتعلق بالمحامي ر. ح.، أفاد الأخير بأنه لا تربطه علاقة بالمدعى عليه حمية، معتبرًا أن ما نُسب إليه جاء في سياق عداوات نشأت بينه وبين بعض الموقوفين الذين كان يتولى ملفاتهم القانونية، كما اتخذ صفة الادعاء الشخصي بحق حمية بجرم الافتراء الجنائي.

وفي تعليل قراره، رأى قاضي التحقيق أن الأدلة المتوافرة تكفي للظنّ بـح. طليس بجرم تعاطي المخدرات، لكنها لا تكفي لإسناد جناية الاتجار بالمخدرات إليه، خصوصًا أن الاتهامات الواردة بحقه استندت إلى إفادة أولية أدلى بها حمية ثم عاد وتراجع عنها.

وبناءً عليه، قرّر منع المحاكمة عن طليس لجهة جناية الاتجار بالمخدرات، لعدم كفاية الدليل، مع الظنّ به بجنحة تعاطي المخدرات.

وفي الخلاصة، قرّر قاضي التحقيق:

الظنّ بستة مدعى عليهم، هم م. السلماني وم. مراد وع. ملكي وح. علول وم. المصري وم. حمية، بجناية المادة 125 من قانون المخدرات.

الظنّ بـ م. حمية أيضًا بجنحة الافتراء المنصوص عليها في المادة 403 من قانون العقوبات، وفق التكييف الوارد في القرار.

الظنّ بأربعة مدعى عليهم، هم م. حمية وح. طليس وم. السلماني وي. الأسمر، بجنحة تعاطي المخدرات المنصوص عليها في المادة 127 من قانون المخدرات.

منع المحاكمة عن ح. طليس لجهة جناية الاتجار بالمخدرات، لعدم كفاية الأدلة.

ردّ طلب إخلاء السبيل المقدّم من م. السلماني، وردّ طلب د. مجدلاني تسليمه سيارة من نوع «BMW»، موديل 2007، كانت محجوزة في القضية.

تسطير مذكرة تحرٍّ دائمة لاستكمال تحديد هوية ح. إسماعيل.

وقرّر القاضي اتباع الجنحتين بالجنايتين لعلة التلازم، وتضمين المدعى عليهم الرسوم، وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لإيداعها المرجع المختص.

ليبانون ديبايت

زر الذهاب إلى الأعلى