featuredاخبار لبنان - Lebanon News

“صفقة” المعامل تعود من الباب الخلفي: رعاة الفساد يلمّعون صورة MEP

في بلدٍ اعتاد فيه المواطن على مقايضة حقوقه الأساسية بـ«تسويات الغرف المغلقة»، تكشّفت معطيات خطيرة تعكس حجمًا هائلًا من الالتفاف على التجاوزات والشبهات، لتعبيد الطريق مجددًا أمام شركة Middle East Power (MEP)، المملوكة لكريم تحسين خياط، لإعادة تشغيل معملي الجية والزوق.

علم أن الدولة تتجه إلى فتح الباب مجددًا أمام الشركة المشغّلة لترسيخ نفوذها في قطاع الكهرباء، على الرغم من السجل الحافل بالشبهات والملاحقات القضائية التي خضعت لها MEP. والجدير بالذكر أن الشركة سبق أن واجهت اتهامات ومساءلات طويلة تتعلق بشراء قطع غيار غير أصلية من غير وكيل
ها المعتمد، إضافة إلى عدم الالتزام بدفتر الشروط المفروض، وما أدّى إليه ذلك من هدر وأعطال متكررة في المجموعات والمحركات.

كما كشفت مصادر MTV أن القضاء استدعى ممثل إدارة الشركة، يحيى مولود، وطُلب منه وضع الشروط التي تراها الشركة مناسبة لإعادة تشغيل المعملين، بالتنسيق مع مؤسسة كهرباء لبنان، وذلك في ضوء موقف الدولة القائم على الإصرار على «إعادة تشغيل المعامل لتخفيف المعاناة عن المواطنين».

أما التطور الخطير والجديد، فتمثّل في التغطية النيابية التي جرت داخل لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه. فبدلًا من محاسبة الشركة المشغّلة على المخالفات الجسيمة والتجاوزات السابقة، وعد رئيس اللجنة، سجيع عطية، بقرب موعد استئناف العمل في معملي الزوق والجية، متجاهلًا التجاوزات التي أُثيرت بشأنهما.

وفي هذا السياق، برز دفاع النائبة بولا يعقوبيان المستميت عن شركة MEP خلال جلسات اللج
نة، إذ استبقت الأخيرة المسار القضائي بالدفاع عن الشركة وتبرير أدائها، تحت ذريعة «الظروف المعيشية الصعبة» التي يمرّ بها الشعب اللبناني.

غير أن هذا المستجد يطرح علامات استفهام كبرى حول التوقيت والمصادفات، إذ تأتي اندفاعة يعقوبيان بعد أيام قليلة من استضافتها كرمى تحسين خياط على مائدة العشاء في منزلها، ما يفتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات ودورها المحتمل في الدفاع عن الشركة وتمرير مصالح آل الخياط على حساب المال العام.

أمام هذا المشهد المتكامل من «التغطية والمحاصصة»، تُطرح أسئلة برسم الرأي العام والجهات الرقابية:

هل يعني هذا المسار أن الدولة قررت العفو تلقائيًا عن كل ما مضى، وتناست شبهات الفساد والتزوير والمخالفات التي طالت هذه الشركة؟

وهل شمل «العفو العام غير المعلن» أعمال شركة آل الخياط وتجاوزاتها؟

وهل أصبحت استعادة التغذية الكهربائية تمرّ حتمًا عبر التغاضي عن غياب الشفافية والمساءلة؟

Mtv

زر الذهاب إلى الأعلى