featuredاخبار لبنان - Lebanon News

التغطية الاستشفائية في لبنان.. ماذا كشف وزير الصحة؟

أكد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين أن مساهمة وزارة الصحة في تغطية الاستشفاء ارتفعت من نحو 38 مليون دولار عام 2024 إلى أكثر من 150 مليون دولار عام 2025، متوقعاً أن تصل إلى نحو 250 مليون دولار مع نهاية عام 2026، نتيجة توسيع البروتوكولات العلاجية والخدمات الصحية المشمولة بالتغطية.

وأشار ناصر الدين إلى أن الوزارة تمكنت، خلال مناقشة موازنة عام 2026، من رفع السقف المالي للاستشفاء إلى نحو 350 مليون دولار، مشدداً على أن هذه الزيادة تعكس الجهود المبذولة لتحسين التغطية الصحية، لكنها لا تزال غير كافية في ظل ارتفاع كلفة الطاقة والمستلزمات الطبية، وإصرار الموردين على تقاضي مستحقاتهم نقداً.

وجاء كلام ناصر الدين خلال افتتاح المؤتمر الطبي الجراحي الثاني في المركز الطبي ريمون وعايدة نجار في مستشفى مار يوسف الجامعي لراهبات الصليب، بحضور الرئيسة العامة لراهبات الصليب الأم ماري مخلوف، ورئيسة المستشفى الأخت جان دارك غطاس، والمديرة العامة الأخت جيهان خرياطي، ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور بيار يارد، وعميد كلية الطب في جامعة القديس يوسف البروفسور إيلي نمر، والمدير الطبي للمستشفى البروفسور

جورج نوفل، ومستشار وزير الصحة الدكتور جوزف الحلو، ومدير العناية الطبية في الوزارة الدكتور برنار البيطار غانم، إلى جانب شخصيات طبية وبلدية ودينية.

قانون التغطية الصحية الشاملة

وأعرب ناصر الدين عن عتبه لعدم إقرار قانون التغطية الصحية الشاملة في مجلس النواب، رغم إقراره في لجنة الصحة النيابية، موضحاً أن القانون كان سيوفر التمويل اللازم لتغطية اللبنانيين الذين لا يستفيدون من أي جهة ضامنة.

وشدد على أن تأمين التمويل للخدمات الصحية يجب أن يكون أولوية بعيداً من الاعتبارات السياسية، مؤكداً أن مسؤولية وزارة الصحة كبيرة نظراً إلى ارتباطها المباشر بحياة المواطنين، إذ لا يمكن مطالبة المريض بالانتظار عند باب الطوارئ أو تأجيل حصوله على الدواء.

إعادة النظر بالتعرفات الاستشفائية

وكشف ناصر الدين أن الوزارة تجري، بالتعاون مع نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة، دراسة لإعادة النظر في الفواتير الاستشفائية، بهدف التوصل إلى تعرفة أكثر واقعية تراعي الإمكانات المالية للوزارة والارتفاع الفعلي في كلفة الاستشفاء.

ولفت إلى أن المستشفيات الخاصة واصلت تعاونها مع الوزارة منذ عام 2019، رغم الأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان، من الانهيار المالي وجائحة كورونا إلى انفجار مرفأ بيروت والحرب، في وقت بقيت فيه التعرفات الاستشفائية على حالها رغم ارتفاع التكاليف.

وأكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل ركيزة أساسية لتحسين الخدمات الصحية، ولا سيما في العمليات الجراحية الكبرى والمعقدة، مثل زراعة الأعضاء وجراحات الجنف والأوعية الدموية، التي تتطلب خبرات وإمكانات متخصصة.

وفي ما يتعلق بتوزيع الأسقف المالية، أعلن ناصر الدين التزامه دعم مستشفى مار يوسف الجامعي عام 2027 وفق احتياجاته وتصوراته، إلى جانب سائر المستشفيات، بناءً على قدرتها على تقديم الخدمات الصحية.

وشدد على أن توزيع الأسقف المالية سيتم بشفافية وبعيداً من الاعتبارات السياسية، مؤكداً أن الوزارة تعتمد سياسة الشراكة لا الفرض، وتضع مصلحة المريض في صلب أولوياتها.

إشادة برسالة راهبات الصليب

وفي جانب آخر من كلمته، استعاد ناصر الدين انطباعاته خلال زيارته دير الصليب ومستشفى السيدة، مشيداً برسالة أبونا يعقوب وروح المحبة والتفاني في خدمة المرضى.

وتوقف عند وصية أبونا يعقوب “إخدموا المرضى وأنتم راكعون”، معتبراً أن التواضع والإنسانية هما اللغة التي يحتاج إليها لبنان، وأن المحبة التي زرعها الرهبان والقسيسون ستبقى أقوى من الحروب والأزمات.

وختم بالتأكيد أن القطاع الصحي يجب أن يبقى مساحة لخدمة المواطنين بروح وطنية وإنسانية، بعيداً من التجاذبات السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى