“تطور عسكري وصولاً إلى بيروت”.. السلاح أو الاجتياح!

أفادت صحيفة المدن، بأن “التخوف لا يزال قائماً في لبنان من توسع الحرب الإسرائيلية، وما يزيد المخاوف مؤشرات كثيرة، أبرزها ما كشفه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب نقلاً عما أبلغه إياه السفير الأميركي ميشال عيسى عندما زاره قبل فترة، وهو أن عيسى أبلغه بشكل واضح بأنه في حال لم يسلّم حزب الله سلاحه، فإسرائيل ستنفذ اجتياحاً عسكرياً حتى بيروت. أما المؤشرات الأخرى فهي الرسائل التي أبلغتها تل أبيب للبنان إما بشكل مباشر أو عبر أكثر من قناة، بأنها مصمّمة على سحب سلاح حزب الله من كامل الأراضي اللبنانية، وعلى الجيش اللبناني الدخول إلى مواقع الحزب في جبل الريحان وإقليم التفاح، وأن إسرائيل حددت مواقع بعينها تعتبرها مواقع أساسية واستراتيجية للحزب، طالبةً من الجيش اللبناني تفكيكها، مع نصيحة تتضمن تهديداً بأن لا يتم تكرار ما جرى في علي الطاهر”.
وبحسب المدن، “على مستوى المؤشرات الأخطر أيضاً، أوصل الإسرائيليون رسالة إلى لبنان بأن حزب الله يعمل على العودة إلى قرىً وبلدات محاذية للخط الأصفر، ويستفيد من عودة الأهالي إلى هذه البلدات كي يتمكن من إعادة تشكيل مجموعات قتالية، وأن إسرائيل لم تسمح للحزب بإعادة تشكيل قواته أو تموضعه، وهذا يحمل تهديداً جديداً بإمكانية لجوء إسرائيل إلى تهجير المزيد من البلدات بذريعة أن حزب الله موجود فيها”.
ووفق الصحيفة، “أمام هذه المؤشرات، لا تزال المساعي مستمرةً لأجل إعادة تنشيط فكرة المناطق التجريبية، وهو ما طالب به رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وهنا تفيد مصادر ديبلوماسية متابعة بأن واشنطن أبدت تأييداً لهذه الفكرة، واستعداداً للمساعدة على تطبيقها. وفي هذا السياق، تأتي المساعي الأميركية لعقد اجتماع بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في فلوريدا بعد
العشرين من شهر تشرين الأول المقبل، للبحث في كيفية تطبيق المناطق التجريبية وآليات التحقق. ولكن، تشير مصادر ديبلوماسية إلى أن إسرائيل تعيد طرح شروط قديمة جديدة، إذ تطالب بأن يسلم الجيش اللبناني مسبقاً لوائح بأسماء الضباط والعناصر الذين سيدخلون إلى المناطق التجريبية، وتشترط أن يكون كل الضباط والعناصر غير محسوبين على حزب الله، وقد تصل إلى المطالبة بأن لا يكون هناك أي ضابط أو عنصر من الطائفة الشيعية، وهو الأمر الذي رفضه ويرفضه الجيش. كما أن تل أبيب لا تزال تريد فرض تنسيق أمني وعسكري ضمن غرفة عمليات مشتركة مع الجيش لإدارة الوضع في الجنوب”.

