اخبار لبنان - Lebanon News

اسرائيل تحاول جرّ الجيش اللبناني إلى تواصل مباشر.. ولبنان أمام الامتحان الأصعب!

أفادت صحيفة المدن، بأنه “ماذا لو لم يتم الاتفاق على بديل لقوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان؟ سؤال تبرره التعقيدات التي تلازم البحث عن القوة البديلة لليونيفيل، في ظل شروط دولية متضاربة ومواقف إقليمية ومحلية تجعل الوصول إلى صيغة بديلة أمراً بالغ الصعوبة، فواشنطن تضع شرطين ملزمين للبنان والدول الطامحة إلى المشاركة: عدم وجود قوة بديلة منضوية تحت مظلة الأمم المتحدة لأي سبب كان، وعدم وجود قوة أوروبية. وفي المقابل، ثمة فيتو ثالث على محاولة التمديد لمهام قوات حفظ السلام لستة أشهر إضافية”.

ووفق الصحيفة، “يضع هذا الواقع لبنان أمام امتحان صعب، حذّر معه رئيس الجمهورية من الفراغ المحتمل، بينما تبدي مصادر محلية على صلة بالملف خشيتها من أن يجد الجيش اللبناني نفسه في ورطة في حال انتهت مهام اليونيفيل، وصارت مغادرة القوة ملزمة قبل الاتفاق المرتقب على البديل”.

وبحسب الصحيفة، “في موازاة هذه التعقيدات، لا تزال فرنسا تحاول إيجاد موطئ قدم لها في أي صيغة مقبلة، رغم الفيتو على وجود قواتها. وهي، في ذلك، تختلف عن إيطاليا التي تراجعت رغبتها بعدما استطلعت موقف حزب الله ولم تلمس تجاوباً. وقد غادر موفدها الأمني حينذاك بتقرير يقول إنه لا ينصح بالعمل في جنوب لبنان من دون موافقة حزب الله، لما لذلك من انعكاس مؤكّد على وجود عناصر القوة الإيطالية ضمن بيئة لا ترحب بوجودها بينها، أما الموقف من فرنسا فيبدو مختلفاً. فلا يزال حزب الله يجد أن وجود قوات فرنسية أكثر قبولاً من غيرها، على اعتبار أن الفرنسي يفهم تركيبة لبنان وخصوصية الجنوب وبيئته. وما دامت إسرائيل ترفض فرنسا، فسيكون مرحباً بها من قبل حزب الله”.

وأضافت الصحيفة، “العقبات لا تتوقف عند المواقف المحلية، إذ تبرز في الجهود المبذولة مشكلة الشروط الإسرائيلية التي تريد في جنوب لبنان قوة على مقياس مصالحها. وتحديداً، قوة تحرس خطها الأصفر الذي بات مصدر شكوى من الدول التي يُعرض عليها المشاركة، التي تسأل عن حدود هذا الخط فلا تجد جواباً واحداً، لأن إسرائيل تتعاطى معه كخط مطاطي لا تلزمه حدود واحدة، بل قابلة للتوسع، ويحدّه أرض محروقة، ويعتبر الجيش اللبناني أن وجود أي قوة بديلة في الجنوب لا تكون منضوية تحت راية الأمم المتحدة، ولم ينتج وجودها عن قرار دولي، سيكون عملها محفوفاً بالمخاطر. ولن يتمتع حضورها بالفعالية المطلوبة، ولن تكون لديها مهام رسمية معترف بها دولياً، ولن يكون لوجودها وقع معنوي وعملياتي، ولن تتمتع بصلاحيات، كما أن تقاريرها لن تكون موضع الثقة والثقل نفسيهما”.

وقالت: “تكتسب هذه المخاوف بالنسبة إلى الجيش بعداً عملياً، إذ تمثل تجربته في دير ميماس خير دليل على تعاطي إسرائيل مع وجود أي قوة بديلة ما لم تكن أممية. ففي دير ميماس، نسّق الجيش قبل إقامة الحاجز مع هيئة مراقبة الهدنة، لكن إسرائيل لم تقم وزناً للمتفق عليه وأجبرت الجيش على التراجع، ولا تقف المسألة عند حدود التعامل مع القوى الدولية، إذ يلمس الجيش، بالوقائع، محاولات إسرائيلية لجرّه إلى تنسيق مباشر مع قوات الاحتلال، ومحاولة اللعب على وجود قيادة الليطاني. وقد حاولت جهات أميركية إقناع هذه القيادة بالتنسيق المباشر، لكن طلبها قوبل بالرفض”.

المدن

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى