اخبار لبنان - Lebanon News

مخزومي :أعلن دعمي للحكومة وأمنحها ثقتي

لفت النائب فؤاد مخزومي في كلمة له خلال جلسة مساءلة الحكومة اليوم، إلى أنه “نناقش الثقة بالحكومة، فيما أكثر من ثلاثمئة ألف لبناني لا يزالون نازحين، ينتظرون العودة إلى بيوت قد لا يجدونها. هذه المأساة لم تكن قدراً محتوماً، بل كانت نتيجة مباشرة لسلاح حزب الله واحتكاره قرار الحرب والسلم وارتهانه لإيران، إذ يجرّ لبنان مراراً إلى حروب لم يقرّرها اللبنانيون، فيما يدفعون وحدهم أثمانها”.

وأضاف: “ندين الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية وهدم المنازل، ونطالب بوقفها وبالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع نزع الجيش سلاح حزب الله وسائر الميليشيات على كامل الأراضي اللبنانية، ضمن جدول زمني واضح وآليات تحقّق وتضمن تنفيذ الالتزامين وبسط سلطة الدولة”.

وتابع: “منحنا هذه الحكومة الثقة مرتين، ونجددها اليوم، لأنها أعادت الأمل واتخذت قرارات جريئة لاستعادة قرار الدولة. لكن الثقة تتطلّب تنفيذاً: حصر السلاح، وعودة النازحين، والإعمار، واستعادة الودائع والمحاسبة، ضمن مسارات متوازية للسيادة والإصلاح والعدالة”.

وقال: “نؤكد أن استكمال تنفيذ اتفاق الطائف، وفي مقدّمته حلّ جميع الميليشيات وبسط سلطة الدولة بقواها الشرعية على كامل أراضيها، ليس مطلباً سياسياً لفريق دون آخر، بل التزام وطني ودستوري لا تكتمل من دونه سيادة لبنان”.

وأردف مخزومي: “نطالب الجيش بحماية الحدود ومواجهة الإرهاب وضبط الأمن والتهريب. فهل أمّنّا له التجهيز والتمويل والعيش الكريم للعسكري وعائلته؟”.

وشدد على أنه “نطالب وزارتي الدفاع والمالية وقيادة الجيش بكشف سنوي مقارن للأعوام ٢٠١٦ إلى ٢٠٢٥، يحدّد الاحتياجات والاعتمادات المطلوبة والمقرّة والإنفاق الفعلي والمساعدات والفجوة التمويلية”.

كما طالب مخزومي “قيادة الجيش بالتنفيذ الحازم لمقررات مجلس الوزراء في ٥ و٧ آب ٢٠٢٥ و٢ آذار ٢٠٢٦، بما يشمل شمال الليطاني، وإنفاذ حظر نشاطات حزب الله العسكرية والأمنية بالتنسيق مع الأجهزة المختصة، وإلزامه وسائر المجموعات بتسليم السلاح دون استثناء، ضمن مهل وتقارير حكومية دورية. تأمين الإمكانات والتنفيذ متلازمان”.

وقال: “في بيروت، لم يُنفّذ مطلبنا بإعلان العاصمة خالية من السلاح غير الشرعي. وما جرى في برج أبي حيدر يؤكد ضرورة وضع خطة محدّدة المهل لانتشار الجيش وقوى الأمن، ونقاط ثابتة عند الحاجة، ومصادرة السلاح”.

ولفت إلى أنه “ندعم تنفيذ جميع التزامات الاتفاق الإطاري الثلاثي مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في ٢٦ حزيران ٢٠٢٦، بجدول زمني ومتابعة وتحقّق يضمن التزام الجميع، وحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الاعتداءات والعودة الآمنة لأهلناط.

وأكّد “الإصرار على صندوق للإعمار والتنمية يبدأ فور تسلّم الجيش الأمن في كل منطقة تجريبية، فترافقه مؤسسات الدولة لترميم المنازل والبنى التحتية، وإعادة الخدمات، ودعم المؤسسات الصغيرة والزراعة والصناعة، وجذب الاستثمار وخلق فرص العمل. على أن يخضع الصندوق لشفافية ورقابة مستقلة، وتصل موارده إلى المستحقين عبر المؤسسات الشرعية، بعيداً عن المحسوبيات. وتشمل التنمية جميع المناطق، مع إطلاق المشاريع الآن في الشمال، ولا سيما عكار، والبقاع وسائر المناطق المحرومة، لتثبيت الشباب في أرضهم”.

وقال: “مالياً، نطالب بقانون عادل وشفاف للفجوة المالية يحدّد الخسائر والمسؤوليات ويوزّع الأعباء وفق المعايير الدولية، دون تحميل المودعين مجدداً أخطاء الدولة ومصرف لبنان والمصارف. وبخطة لاستعادة الودائع تحمي صغار المودعين وتحدّد المهل والتمويل، وإعادة هيكلة المصارف بتقييم مستقل ورسملة ومعالجة للتعثّر، لاستعادة الثقة وتمويل الاقتصاد”.

وأضاف: “نطالب باستكمال القوانين والإصلاحات لبرنامج قابل للتنفيذ مع صندوق النقد الدولي IMF، ضمن رؤية تحمي المودعين، وتضبط الإنفاق. ونطالب بسياسة ضريبية عادلة ومتوازنة تراعي قدرة المواطنين والمؤسسات على الدفع وتحفّز الاستثمار والإنتاج. لا يجوز أن تبقى زيادة الضرائب الخيار الأسهل”.

وتابع: “قضائياً، نطالب باستقلال فعلي، ونطالب بإعادة هيكلة المحكمة العسكرية التي خضعت لنفوذ سياسي، وأُحيل إليها مدنيون باتهامات كيدية. المطلوب حصر اختصاصها بالعسكريين والأمنيين في الجرائم المرتبطة حصراً بوظائفهم، ونقل المدنيين نهائياً إلى القضاء العدلي، نريد إصلاحاً يمنع الظلم، فلا يبقى العفو العام علاجاً لتراكمه”.

وشدد على انه “سنساند السيادة وتمكين الجيش، والإصلاح واستقلال القضاء وحماية المودعين، والإعمار وعودة النازحين. فلا سيادة دون حصرية السلاح، ولا استقرار دون إصلاح وعدالة، ولا ثقة دون تنفيذ ومحاسبة”.

وختم: “إيماناً بلبنان سيّد، واقتصاد منتج، وعدالة للجميع، ودولة واحدة وجيش واحد وسلاح واحد وقرار وطني واحد، أعلن دعمي للحكومة وأمنحها ثقتي”.

زر الذهاب إلى الأعلى