الأسابيع المُقبلة عالية التوتّر… ماذا يُحضّرون للبنان؟

أعيادٌ وأفراحٌ وتوبةٌ وغفران… هكذا تستقبل إسرائيل أسابيعها المقبلة، في وقتٍ تعيش فيه المنطقة على وقع حروبٍ مفتوحة وجبهاتٍ قابلة للاشتعال في أيّ لحظة. فكيف سيمرّ موسم الأعياد هذا العام وسط هذا التوتّر؟
في 11 أيلول، تحلّ ليلة رأس السنة اليهودية، “روش هاشانا”، وتمتدّ حتى 13 منه، لتشكّل مناسبةً لمراجعة الذات وفتح صفحة جديدة. وفي 14 أيلول، يأتي “تسوم غداليا”، يوم الصيام والذكرى المرتبط بأحداث أعقبت تدم
ير الهيكل الأوّل.
أمّا الذروة، فتأتي مع “يوم كيبور”، يوم الغفران، الذي يبدأ مساء 20 أيلول ويستمرّ حتى مساء 21 منه. وهو أقدس أيّام السنة اليهودية، ويُخصَّص للتوبة والصلاة وطلب المغفرة، ويترافق مع صيامٍ لنحو 25 ساعة.
يأتي موسم الأعياد هذا العام في ظلّ مشهدٍ سياسيّ وأمنيّ بالغ الحساسية، مع ارتفاع منسوب الاستنفار على مختلف الجبهات، ما يطرح سؤالًا أساسيًّا: هل تمرّ هذه الأيّام بهدوء، أم تكون المنطقة أمام تصعيدٍ جديد؟
وفي هذا السي
اق، أشار الصحافيّ إبراهيم ريحان، في حديث إلى موقع MTV، إلى أنّ “تقويم الأعياد اليهودية هو تقويم خاصّ”، موضحًا أنّ “هناك مخاوف من تكرار ما حدث في 7 أكتوبر أو حصول أيّ عملية انتقامية خلال الفترة المقبلة”.
ولفت إلى أنّ “هناك يقظة عسكرية وأمنية على كلّ الجبهات، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول”، معتبرًا أنّ “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تبييض صورته أمام شعبه وإظهار قدرته على حمايته، كما يريد استثمار أيّ عنوان أمني أو عسكري في الانتخابات، سواء كان مرتبطًا بعلي الطاهر أو غزة أو الملف الإيراني”.
وقال: “لا شكّ في أنّ الفترة المقبلة ستكون متوتّرة”، مشيرًا إلى احتمال حصول تصعيد أو هجوم، خصوصًا بعد إعلان إسرائيل سيطرتها على علي الطاهر وعودة الغارات الإسرائيلية إلى البقاع الغربي، متسائلًا: “هل عاد البقاع إلى دائرة الاستهدافات؟”.
وشدّد على أنّ “منسوب التوتّر مرتفع جدًّا”، لافتًا إلى أنّ “التطوّرات الإقليمية قد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد”، مضيفًا: “لا نعرف ماذا ينتظرنا حتى بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية”، ومؤكدًا أنّه “لا يوجد سيناريو واحد واضح للمرحلة المقبلة، في ظلّ تعدّد الاحتمالات والتطورات المتسارعة”.
أعيادٌ
وأفراحٌ وتوبةٌ وغفران… فهل تكون توبتهم صادقة؟ لعلّ “يوم الغفران” يكون فعلًا يومًا لمحاسبة النفس… فكيف لشعبٍ أن يصلّي لإلهه نهارًا، ويقتل ويدمّر ليلاًً؟

