featuredاخبار لبنان - Lebanon News

كلام إسرائيليّ عن بيروت.. مفاجأة “ما بعد علي الطاهر”!

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً تناول التطورات العسكرية في تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، متحدثة عن مخاوف لدى “حزب الله” بشأن الخطوة المقبلة للجيش الإسرائيلي بعد إعلانه تحقيق “سيطرة عملياتية” على المنطقة.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمهُ “لبنان24” إن الجيش الإسرائيلي أعلن انتهاءه من “تطهير” منشأتين تحت الأرض تابعتين لـ”حزب الله”، مشيراً إلى أن قوات الفرقة 36 حققت “سيطرة عملياتية” فوق الأرض وتحتها، فيما قُتل عدد من عناصر الحزب وتمكن آخرون من الفرار، بينما لا تزال عملية تعطيل المنشآت والأنفاق مستمرة.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، أنشأ عناصر من “وحدة بدر” هذه الأنفاق بتمويل وتخطيط إيرانيين، واستخدموها لإدارة منظومات النيران والعمليات القتالية.

وعُثر داخل المنشآت على غرف قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة وغرف للمولدات وأماكن للإقامة، إضافة إلى حمامات ومطبخ، ما كان يسمح بالبقاء فيها لفترات طويلة. وفي وقتٍ سابق، وصف الجيش الإسرائيلي المنشأة بأنها “استراتيجية” واستغرق بناؤها نحو 20 عاماً.

ولفتت “معاريف” إلى أن تلال علي الطاهر وأنفاق “مدن الملجأ” فيها شكّلت، وفق التقديرات الإسرائيلية، “خط الدفاع الأخير لحزب الله في جنوب لبنان”، زاعمة وجود مخاوف لدى الحزب من أن تتيح السيطرة على التلال للجيش الإسرائيلي التحرك شمالاً باتجاه مناطق أخرى، بينها البقاع وبيروت.

وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في ما يسميه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، مشدداً على أنه سيرد بقوة على أي تحرك لـ”حزب الله” ضد قواته، فيما أكد في الوقت نفسه التزامه باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي ما يتعلق بمصير العناصر الذين كانوا داخل الأنفاق، نقلت “معاريف” تقديرات إسرائيلية تفيد بأن عدداً منهم قُتل، فيما تمكن آخرون من الفرار. كذلك، قدّر الجيش وجود جثث لنحو 10 إلى 15 عنصراً داخل الأنفاق، مرجحاً أن معظمهم قُتل بنيرانه، فيما يُحتمل أن يكون بعضهم لم يصمد نتيجة البقاء فترة طويلة من دون طعام ومياه.

أيضاً، استبعد الجيش الإسرائيلي وجود عناصر أو مستشارين من “الحرس الثوري” الإيراني داخل الأنفاق، رغم إشارة التقرير إلى معلومات سابقة تحدثت عن وجود مسؤولين إيرانيين في المنطقة.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى تمديد “الوضع الخاص في الجبهة الداخلية” حتى 23 أيلول، بسبب تقديرات أمنية ترى استمرار احتمال تعرض السكان لهجمات، وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بجبهتي لبنان وإيران.

وعقب إعلان الجيش، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تلال علي الطاهر “لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل”، مشيراً إلى العثور على أسلحة وأجهزة كمبيوتر داخل المنطقة ومقتل عدد كبير من عناصر “حزب الله”، وفق قوله.

وبذلك، تضع “معاريف” التطورات في علي الطاهر ضمن سياق أوسع يتجاوز السيطرة على الأنفاق نفسها، عبر طرح تساؤلات بشأن الخطوة العسكرية الإسرائيلية التالية وإمكان انتقال العمليات إلى مناطق أخرى في لبنان.

ترجمة “لبنان 24”

زر الذهاب إلى الأعلى