اخبار لبنان - Lebanon News

قاسم: اتفاق الإطار يضع لبنان تحت الوصاية الأميركية والسلطة تصوّب على المقاومة

شنّ الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم هجوماً حاداً على “اتفاق الإطار” والمسار التفاوضي مع إسرائيل، معتبراً أن الاتفاق “يضع لبنان تحت الوصاية الأميركية”، وأن ما يجري لا يصب في مصلحة البلاد.

وقال قاسم، في كلمة بمناسبة ذكرى “انتصار تموز 2006″، إن «اتفاق الإطار ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، منتقداً أداء السلطات اللبنانية وطريقة تعاطيها مع التطورات خلال الأشهر الماضية.

واعتبر أن «السلطة عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً»، متهماً الولايات المتحدة بدعم إسرائيل، ومضيفاً أن الأخيرة لم تكن، وفق تعبيره، لتمارس «كل هذه الوحشية والإبادة لولا الدعم الأميركي».

«التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»

ووجه قاسم انتقادات شديدة إلى خيار التفاوض، قائلاً: «التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار، وعلى السلطة أن تعود إلى شعبها وتعترف بفشلها».

وأضاف: «كأن هذه السلطة المأمورة من أميركا تريد تبييض صفحتها وتنفيذ ما التزمت به عند وصولها إلى الحكم، ولو على حساب لبنان».

وأكد موقف «حزب الله» الرافض للمسار التفاوضي القائم بالقول: «نحن غير مؤمنين بكل المفاوضات».

وتأتي مواقف قاسم في ظل استمرار المسار التفاوضي المرتبط بالوضع في جنوب لبنان، وفي وقت تشهد فيه الساحة الداخلية سجالاً حول آليات التعامل مع إسرائيل ومستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية.

قاسم ينتقد الرقابة على الجيش

وتطرق الأمين العام لـ«حزب الله» إلى الجيش اللبناني، منتقداً ما وصفه بالضغوط والرقابة المفروضة عليه.

وقال مخاطباً السلطة: «كيف تقبلون بأن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تراقب عمله وتشرف عليه؟».

كما انتقد قاسم طرح «المناطق التجريبية» الذي برز في إطار المسار التفاوضي، متسائلاً: «ما هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية؟».

وشدد في الوقت نفسه على رفض الحزب التعويل على المفاوضات في معالجة الوضع، في موقف يعكس استمرار التباعد بين «حزب الله» والسلطة حيال المقاربة المعتمدة للتعامل مع إسرائيل والتطورات في الجنوب.

هجوم على السلطة والمسار الأميركي

وركز قاسم في كلمته على الدور الأميركي، معتبراً أن «اتفاق الإطار» لا يمثل مساراً لبنانياً مستقلاً، بل يضع البلاد، بحسب وصفه، تحت «الوصاية الأميركية».

كما حمّل الولايات المتحدة مسؤولية دعم العمليات الإسرائيلية، وربط بين هذا الدعم واستمرار الاعتداءات، فيما دعا السلطة اللبنانية إلى إعادة النظر في خياراتها والعودة إلى ما وصفه بموقف الشعب.

وتشكل مواقف قاسم تصعيداً سياسياً واضحاً في خطاب «حزب الله» تجاه «اتفاق الإطار»، ولا سيما مع جمعه بين رفض المفاوضات، وانتقاد «المناطق التجريبية»، والاعتراض على آليات مراقبة عمل الجيش، وصولاً إلى اتهام السلطة بتنفيذ التزامات أميركية «على حساب لبنان».

زر الذهاب إلى الأعلى