اخبار لبنان - Lebanon News

عرض زواج على قمة مبنى إمباير ستيت ينتهي بالاعتقال… مغامرة خطيرة تهز نيويورك

في مشهد استثنائي جمع بين الرومانسية والمغامرة، تسلق الثنائي الروسي أنجيلا نيكولاو (33 عامًا) وإيفان بيركوس (32 عامًا) بشكل غير قانوني قمة إبرة مبنى إمباير ستيت في مدينة نيويورك، قبل أن يفاجئ الأخير شريكته بطلب الزواج على ارتفاع يقارب 1450 قدمًا فوق سطح المدينة، لتنتهي المغامرة باعتقالهما من قبل الشرطة.

ووثّقت نيكولاو اللحظات عبر حسابها على “إنستغرام”، حيث نشرت مقاطع فيديو وصورًا أظهرت الإطلالة المذهلة من أعلى المبنى، إلى جانب صورة ظهر فيها بيركوس وهو يجثو على ركبته مقدمًا خاتم الخطوبة، فيما رفع الثنائي لافتة سوداء كُتب عليها: “عندما تنتصر قوة الحب على حب السلطة، يعرف العالم السلام.”

لكن الاحتفال لم يدم طويلًا، إذ أظهرت لقطات كاميرات الشرطة وصول عناصر وحدة الطوارئ إلى موقعهما أعلى الإبرة المعدنية، حيث طلب أحد الضباط منهما البقاء في مكانهما، مؤكدًا أن وجودهما هناك غير قانوني، قبل أن يتم توقيفهما وإنزالهما بأمان.

ووجهت السلطات إلى الثنائي سلسلة من التهم، شملت السطو، وتعريض حياة الآخرين للخطر بتهور، والإضرار بالممتلكات، والإخلال بالنظام العام، وحيازة أدوات تُستخدم في عمليات الاقتحام، وفق ما أعلنته شرطة نيويورك.

ولم تكن هذه المغامرة الأولى للثنائي، المعروفين عالميًا في عالم “روفتوبينغ” (Rooftopping)، وهو تسلق ناطحات السحاب والمنشآت المرتفعة دون وسائل أمان بهدف التصوير ونشر المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد حظيت قصتهما باهتمام واسع بعد الفيلم الوثائقي “Skywalkers: A Love Story” الذي صدر عام 2024، وتناول علاقتهما وشغفهما بالمغامرات الخطرة.

وسبق لأنجيلا نيكولاو وإيفان بيركوس تسلق عدد من أشهر الأبراج حول العالم، من بينها برج Merdeka 118 في ماليزيا، الذي يزيد ارتفاعه على 2000 قدم، إضافة إلى مبانٍ ومنشآت في الصين وأوروبا، حيث واجها في بعض الحالات تبعات قانونية مماثلة.

ويُعد الجزء الذي تسلقه الثنائي في مبنى إمباير ستيت، وهو الإبرة التي تضم معدات الاتصالات والهوائي الرئيسي، من أكثر أجزاء المبنى صعوبة وخطورة، ونادرًا ما يشهد محاولات تسلق، إذ كان المتسلق الفرنسي الشهير ألان روبير من أبرز من تمكنوا من بلوغه عام 1994.

وتعليقًا على الحادثة، قلّل الفنان الفرنسي فيليب بيتي، الذي اشتهر بالسير على حبل مشدود بين برجي مركز التجارة العالمي عام 1974، من أهمية ما قام به الثنائي، معتبرًا أن المغامرة تندرج ضمن السعي وراء الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا ضمن الأعمال الفنية الخالدة.

وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في المشهد مغامرة رومانسية غير مسبوقة، ومن اعتبرها تصرفًا متهورًا عرّض حياة الثنائي وفرق الإنقاذ للخطر، وانتهى كما بدأ… بإثارة كبيرة، ولكن داخل أروقة الشرطة.

زر الذهاب إلى الأعلى