اخبار لبنان - Lebanon News

من موقع تاريخي إلى عسكري.. لماذا سُميت منطقة “علي الطاهر” بهذا الاسم؟

تدور معارك ضارية بين “حزب الله” وإسرائيل في منطقة علي الطاهر، التي تحوّلت مجدداً إلى عنوان ميداني بارز في جنوب لبنان. لكن خلف الاسم العسكري المتداول اليوم، يبرز سؤال تاريخي ومحلي: من هو علي الطاهر، ولماذا حملت هذه المنطقة اسمه؟

عملياً، علي الطاهر ليس اسماً عسكرياً حديثاً، بل اسم موضع قديم في منطقة النبطية. هو عبارة عن مزرعة/تلة أو مرتفع يقع بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا، على ارتفاع يقارب 600 متر، ويُعد من المواقع المشرفة على النبطية ومحيطها.

أما سبب التسمية، فالرواية المحلية المتداولة تقول إنّ المنطقة سُمّيت نسبة إلى علي الطاهر، وهو رجل يُنظر إليه في الذاكرة الشعبية على أنه وليّ صالح، وله مقام على رأس الجبل لا يزال معروفاً حتى اليوم. وترد رواية أخرى في بعض المراجع المحلية بأنه كان قائداً من جيوش المسلمين واستشهد في الحروب ضد الصليبيين ودُفن هناك، لكن هذه الرواية تبقى أقرب إلى الذاكرة الشعبية والتراث المحلي منها إلى سيرة تاريخية موثقة بالكامل.

قبل تحوّل المكان إلى عنوان عسكري في الحروب الأخيرة، كان مقام علي الطاهر مقصداً لأهالي النبطية الفوقا وكفرتبنيت وبلدات محيطة في مناسبات دينية، خصوصاً الزيارات المرتبطة بأربعينية الإمام الحسين. وخلال الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، اتخذت إسرائيل وجيش لحد الموقع مركزاً عسكرياً، ما بدّل جزءاً من طابعه الديني والتاريخي.

وتكمن أهمية علي الطاهر اليوم في موقعه لا في اسمه فقط. فهو مرتفع يكشف مدينة النبطية وأجزاء واسعة من الجنوب، ويقع ضمن سلسلة مواقع حاكمة تجعل السيطرة عليه أو تحييده هدفاً عسكرياً مهماً لإسرائيل في أي محاولة للتقدم أو تثبيت السيطرة النارية في محيط النبطية وقلعة الشقيف.

لبنان 24

زر الذهاب إلى الأعلى