عاجل- سيناريو مرعب…اسعار النفط تحلّق واستعداد لبرميل نفط ب ٢٠٠ دولار !

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة مع استعداد المتداولين لاحتمال امتداد الحرب مع إيران إلى شهر أبريل ، في ظل استمرار الهجمات عبر الشرق الأوسط، بينما لا يزال المرور عبر مضيق هرمز الحيوي شبه متوقف بالكامل.
ارتفع خام برنت العالمي نحو 110 دولارًا للبرميل بعد أن محا خسائره المبكرة، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 96 دولارًا. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قرر تأجيل مهلة استهداف قطاع الطاقة الإيراني لمدة 10 أيام، ما أدى إلى تمديد حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب حتى الشهر المقبل.
قال كارل لاري، محلل النفط والغاز في إنفيروس، إن السوق بدأت تدرك أنه لا توجد نهاية مؤكدة للصراع، مضيفًا أن المخاطر لا تزال تميل إلى الاتجاه الصعودي مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
تمديد المهلة يفتح باب التصعيد
إتاحة المزيد من الوقت تعني إمكانية إجراء محادثات، لكنها في الوقت نفسه تمنح الولايات المتحدة فرصة لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة. وتشمل هذه القوات وحدات من مشاة البحرية الأمريكية وعناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا، مع احتمالات إرسال ما يصل إلى 10000 جندي إضافي.
يتجه خام برنت لتسجيل أكبر مكسب شهري في تاريخه خلال شهر 3، مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي هزت منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط. وقد أدى إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز إلى تعطيل تدفقات الطاقة الحيوية للاقتصاد العالمي.
استمرت الهجمات يوم الجمعة، حيث أعلنت إسرائيل استهداف منشأة رئيسية لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية في مدينة يزد الإيرانية، بينما تعرض ميناء الشويخ في الكويت لهجوم بطائرات مسيرة، واعترضت السعودية طائرات مسيرة في منطقتها الشرقية.
مخاطر صعود الأسعار لا تزال قائمة
يرى محللون أن قرار ترامب خفف جزئيًا من الضغوط قصيرة الأجل، لكنه لم يغير الاتجاه العام للمخاطر التي لا تزال تميل نحو الارتفاع، خاصة مع توقف نحو 8 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات، وبقاء تدفقات الخليج عرضة للخطر.
وتشير تقديرات محللي ماكواري إلى احتمال بنسبة 60% لانتهاء الحرب بنهاية شهر 3، مقابل 40% لاحتمال استمرارها حتى شهر 6، وهو السيناريو الذي قد يدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.
على الصعيد الدبلوماسي، تعمل الإدارة الأمريكية على ترتيب لقاء لنائب الرئيس جي دي فانس في باكستان لمناقشة مخرج للأزمة، مع احتمال مشاركة مسؤولين كبار آخرين في الاجتماع.
تعقيدات سياسية وتحركات بحرية
أكدت إيران أنها تنتظر ردًا بعد رفضها خطة أمريكية من 15 بندًا لإنهاء الحرب، وقدمت شروطًا خاصة بها تشمل الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية.
كان المضيق ينقل نحو 20% من تدفقات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، ورغم التوقف العام، شهدت الفترة الأخيرة زيادة طفيفة في حركة السفن المرتبطة بإيران التي تحاول العبور.
أفادت تقارير بأن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة وحلفاءها استعدادها للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح المضيق، مع نشر قواتها البحرية ضمن هذا التحالف.
محاولات تهدئة وسط ضغوط اقتصادية
سمحت إيران لسفن ماليزية عالقة في الخليج بالعودة عبر المضيق، في خطوة اعتبرتها ماليزيا مؤشرًا على رغبة في التهدئة، مع التأكيد على ضرورة حل سريع للصراع.
وأعلن ترامب أن إيران سمحت بمرور 10 ناقلات نفط كإشارة حسن نية، بينما أشار وزير الخزانة إلى قرب إطلاق برنامج تأمين لدعم حركة الشحن عبر المضيق.
قفز خام برنت بنحو 51% خلال شهر مارس، بينما ارتفعت أسعار المنتجات النفطية بشكل أكبر، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الشركات والمستهلكين، وأثار مخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا وتباطؤ النمو الاقتصادي.
من ناحية أخرى، أعرب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن قلقهم من تداعيات الحرب على الاقتصاد، حيث أشارت ليزا كوك إلى أن ارتفاع أسعار النفط جعل التضخم مصدر القلق الأكبر مقارنة بسوق العمل.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خفضت الهند الضرائب على الوقود لتخفيف الضغط على المصافي، بينما جمدت فيتنام بعض الرسوم حتى منتصف أبريل، في حين رصدت نيوزيلندا زيادة في الطلب نتيجة التخزين والتحوط.

