featuredالشرق الاوسط والعالمخاص جديدنامقالات جان زغيب

خاص- طبول “يوم القيامة” تُقرع في طهران: هل دقت ساعة الحسم بين واشنطن والجمهورية الإسلامية؟

خاص جديدنا نيوز

في مشهدٍ لم يألفه الشرق الأوسط منذ عقود، انتقلت المواجهة بين واشنطن وطهران من “اشتباك الرسائل” و”حروب الظل” إلى صدام جبهوي مباشر كسر كافة الخطوط الحمراء. ومع دخول شهر اذار 2026، لم يعد السؤال “هل تندلع الحرب؟”، بل “كيف ستنتهي؟”، بعد أن تحولت سماء إيران إلى ساحة لأكبر عملية جوية أمريكية-إسرائيلية مشتركة في التاريخ الحديث.

في واشنطن، يبدو أن الرئيس دونالد ترامب قرر إنهاء “الصداع الإيراني” بضربة قاضية. اذ تعتمد استراتيجية البيت الأبيض الحالية على “الصدمة والترويع” لإجبار طهران على الاستسلام السياسي الشامل. ويراهن صقور الإدارة الأمريكية على أن شلّ القدرات الصاروخية للحرس الثوري، بالتزامن مع انتفاضة الشارع الإيراني المنهك اقتصادياً، سيؤدي إلى انهيار منظومة الحكم من الداخل، مما يغني واشنطن عن غزو بري مكلف.

على المقلب الآخر، لا تزال طهران، رغم الجراح، تحاول إثبات أن “أوراق القوة” لم تحترق بالكامل. الصواريخ الباليستية التي انطلقت باتجاه القواعد الأمريكية والقلق الدولي من إغلاق مضيق هرمز يضعان الاقتصاد العالمي على كف عفريت. اما أسعار النفط التي لامست سقف الـ 100 دولار فهي السلاح الذي تشهره إيران في وجه الغرب، محذرةً من أن “حرق طهران يعني حرق أمن الطاقة العالمي”.

وبينما تحاول “مسقط” هندسة مخرج دبلوماسي أخير يبدو أن المسارات تتلخص في طريقين لا ثالث لهما: اتفاق “الإذعان”أي قبول طهران بتفكيك برنامجها النووي والباليستي مقابل بقاء ما تبقى من هيكل الدولة. أو الانفجار الكبير بحيث تتسع رقعة الحرب لتشمل الجبهة الشمالية مع حزب الله وميليشيات المنطقة، مما يحول الشرق الأوسط إلى ساحة حرب إقليمية كبرى لا تبقي ولا تذر.

اذاً، يقف الشرق الأوسط اليوم على فوهة بركان. فالدخان المتصاعد من المنشآت الإيرانية ليس مجرد نتيجة قصف عسكري، بل هو إعلان عن ولادة نظام إقليمي جديد، ستكتب فصوله بالحديد والنار في الأسابيع القليلة القادمة.

جان زغيب – جديدنا نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى