الشرق الاوسط والعالم

روسيا والاستفتاء والضم.. كيف سيرد الغرب؟

تستمر “استفتاءات” الضم في المناطق الأوكرانية الخاضعة بشكل كامل أو جزئي لسيطرة روسيا، لليوم الثالث على التوالي وسط تنديد غربي، إذ أعلن حلف شمال الأطلسي “ناتو” أن قرار الاستفتاء ليس له شرعية وسيكون انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة.

عملية التصويت في استفتاءات الانضمام إلى روسيا في 4 مناطق أوكرانية مستمرة، على الرغم من مواصلة كييف قصف هذه المناطق. وكانت مناطق لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزاباروجيا، قد بدأت الجمعة استفتاءات من أجل الانضمام إلى روسيا، على أن تنتهي الثلاثاء.

2014 على شبهجزيرة القرم تم إجراء استفتاء على الانضمام إلى روسيا في 16 مارس. وشبه جزيرة القرم تقطنها أغلبية من أصل روسي وكانت قدانتقلت إلى أوكرانيا في العهد السوفيتي.

وأعلن قادة القرم أن التصويت أيد بنسبة 97 بالمئة الانفصال عنأوكرانيا والانضمام إلى روسيا. وضمت روسيا شبه جزيرة القرم رسميافي 21 مارس ، بعد أقل من شهر من غزوها.

رد الفعل الغربي

في تلك الزاوية، يقول الباحث الروسي في تاريخ العلاقات الدولية سولونوف بلافريف، إن رد الفعل الغربي لن يتجاوز الحدود لأنه تخطى بالفعل كل الخطوط الحمراء من خلال الدعم العسكري وفرض عقوبات تعد الأقوى في التاريخ تجاه موسكو.

وتوقع في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، خطوات غربية وأميركية على النحو التالي:

• استمرار تقديم الدعم بالأخص للأسلحة متوسطة المدى، متوقعًا تسهيل دخول صواريخ بعيده المدى أيضًا
• نسف أي محاولات للجلوس على مائدة المفاوضات أو التوصل لحل سياسي ووقف إطلاق النار
• تشديد العقوبات على القطاع المالي وبالأخص اتخاذ خطوة نحو توحيد سعر الغاز الروسي في محاولة لوقف أي مكاسب لموسكو من خلال الطاقة
• تعطيل تصدير الحبوب ومحاولة نسب ذلك لموسكو والترويج لمحاولة “تجويع العالم”
• استفزاز روسيا من خلال استهداف المناطق التي شهدت الاستفتاء، وفي تلك النقطة سيكون خطرًا كبيرًا

رد فعل أوكرانيا

توقع المحللون إقبال كييف على التصعيد في المناطق التي شهدت استفتاء للضم إلى روسيا، وهنا يقول الدكتور باسل الحاج، حال تعرض الأراضي الروسية لهجوم بعد الاستفتاء في مناطق خيرسون وزاباروجيا وإقليمي الدونباس، والتي وفق القانون الروسي ستكون أراضي روسية، يعني اننا على عتبات مرحلة تصعيد جديدة في شتى المجالات.
وأوضح أنه من الصعب التكهن بسيناريوهات جديدة يمكن أن يتبعها الغرب سوى استمرار الدعم لأوكرانيا على كافة الاصعدة مع تصعيد سياسي واعلامي بالإضافة إذا كان من عقوبات جديدة ضد روسيا.

من جانبه، حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العالم على إدانة ما أسماه “الاستفتاءات الزائفة”، وتابع قائلًا: “سيتفاعل العالم بشكل عادل تماما مع الاستفتاءات الزائفة – ستتم إدانتها بشكل قاطع”.

وكان الكرملين أكد أنه في حال اتخاذ قرار إيجابي في الاستفتاءات، ستتبع ذلك إجراءات من جانب البرلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

زر الذهاب إلى الأعلى