18.5 C
بيروت
ديسمبر 8, 2021

مؤشرات للائحتين: “أمل” و”المستقبل” و”الإشتراكي”… و”حزب الله” و”التيار”

كتب اسامة القادري في نداء الوطن

شكلت استقالة رئيس مجلس الجنوب الحاج قبلان قبلان من منصبه، قبل اجراء الانتخابات النيابية بخمسة أشهر، نقطة محورية للتأكيد على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة بموعدها قبيل البت بالطعون المقدمة من تكتل “لبنان القوي”، هذا ما فتح شهية البقاعيين في قضاءي الغربي وراشيا للحديث عن إمكانية ترشحه عن المقعد الشيعي في هذه الدائرة لكونه من حصة حركة “أمل”، والذي يشغله حالياً عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد نصرالله.

لم تلق هذه التسريبات جواً ايجابياً في الوسط الشعبي الشيعي خاصة بين الحركيين، لأن قبلان من خارج المنطقة، مما حرم العديد من الشخصيات الشيعية في حركة “أمل” أو من المناصرين مجرد التفكير في الترشح للنيابة.

ولفتت مصادر حركية لـ”نداء الوطن” أن ترشح الحاج قبلان قبلان في دائرة البقاع الغربي وراشيا لم يحسم بعد، وذلك مرهون بالمشاورات حول المقعد الشيعي في النبطية الذي يشغله النائب هاني قبيسي، وفي حال لم يحسم الأمر يصبح ترشحه في البقاع الغربي أمراً حتمياً، وذلك لما للحاج من حيثية في قرى البقاع الغربي وراشيا، وعلاقته من خلال المشاريع التي نفذها مجلس الجنوب في تلك المنطقة”، وتابع المصدر: “لقبلان حضور واسع في كافة القرى على اختلاف الإنتماء الطائفي والمذهبي، مما يضمن فوزه بمعزل عن أصوات حزب الله”.

هذا ما عكس صورة محورية حول طبيعة التحالفات، التي يحاول نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي رسمها فوق سطح مياه التجاذبات والاصطفافات القائمة، بعد المتغيرات التي طرأت على المزاج الشعبي عند كافة احزاب وتيارات السلطة، وذلك لـ”القوطبة” على هذه المتغيرات ولتحدث فيها تمزقاً وضرباً استباقياً لأي مسار توحيدي لقوى المعارضة (انتفاضة 17 تشرين).

يجري في اروقة وصالونات فاعليات البقاع الغربي الحديث عن محاولة السلطة لأن تجمع نفسها في لائحتين كي تضمن لكل فريق فوزه وفق جمع الحاصل والكسور، الموزعة بين حزب وتيار، بهدف منع أي امكانية لفوز المعارضة، والعمل على تفريخ مرشحين تحت شعارات 17 تشرين لتشتيت اصوات المعترضين.

وتشير المعطيات الى أن الفرزلي يعمل على لائحة موحدة بين “المستقبل” و”امل” و”الاشتراكي” ومراد، حتى اللحظة استشاراته ولقاءاته لم تفض الى نتيجة مرضية بين الأقطاب، رغم انه نجح في مرحلة سابقة بعقد لقاء بين الرئيس سعد الحريري والنائب عبد الرحيم مراد.

إنما الثابت الوحيد حتى اللحظة امكانية تحالف “امل” و”المستقبل”، وأشارت مصادر مستقبلية لـ”نداء الوطن” أن منسقية التيار “الازرق” في الغربي بدأت تحضير الماكينة الانتخابية على قاعدة أن الانتخابات حاصلة، واضافت المصادر نفسها أن التراجع في القاعدة الشعبية لـ”المستقبل” لم تصبه وحده انما أصابت كافة قوى السلطة وأحزابها، وقال مصدر آخر: “هذا التحالف من شأنه أن يخفف الخسائر في حال توحدت قوى 17 تشرين”.

فيما استبعد قيادي مستقبلي السير بتحالف مع الوزير السابق حسن مراد، وذلك لأسباب انتخابية وليست سياسية، اولاً لكونه يعتبر قوته تساوي قوة “المستقبل” من حيث نتائج انتخابات 2018، مما قد يجعله يفرض مرشحاً آخر في اللائحة الائتلافية، فإن أراد الازرق المرشح الارثوذكسي يطالب مراد بالمرشح الماروني وذلك وفق قاعدة الندية.

من هذا المنطلق تسلك خطة نائب رئيس مجلس النواب طريقاً مجتزءاً مغايراً لما يشتهيه، بإبعاد كل من “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات” عن هذا التحالف، كي يبقي مقعده بعيداً عن الاهتزاز من أي خرق من لائحة القوى الاعتراضية التي تعمل على توحيد صفوفها وفق لائحة موحدة.

فتكون اللوحة وفق الرسم التقريبي على الشكل التالي، اللائحة الأولى يجتمع فيها “المستقبل” و”الاشتراكي” وحركة “أمل”، بعدما حسم “المستقبل” و”الاشتراكي” تحالفهما في العديد من الدوائر الانتخابية، وقالت مصادر مستقبلية أن “الثابت حتى اللحظة هو ترشح عضو كتلة المستقبل النيابية محمد القرعاوي، فيما تجرى المشاورات المناطقية لتسمية المرشح السني الثاني عن قضاء راشيا والمرشح الماروني، والاثنان يكونان حزبيّين وليس حليفين”، وتابع المصدر موضحاً: “يبدو أن معضلة التحالف مع الاشتراكي حلها البيك والشيخ، ووجود امل بالتحالف فكك العقدة الفرزلية عند الاشتراكي”. وأعرب احد قياديي “المستقبل” ان في اروقة التيار الداخلية في البقاع الغربي وراشيا تدور موجة انتقاد واسعة، ورفض لأي تحالف مع حركة “أمل” او “الوطني الحر”، وذلك انطلاقاً من أن “حزب الله” يريد أن يجيّر أصواته لمرشح “التيار الوطني الحر” في اللائحة المغايرة، هكذا يضمن فوز المرشح الشيعي على حساب حاصل “المستقبل” وخسارة “المستقبل” للمقعد الماروني وربما يخسر الارثوذكسي.

وبالتالي تكون لائحة حسن مراد “الغد الأفضل” غير مكتملة، مؤلفة من سني واحد رئيسها مراد، وعن الدروز طارق الداوود، وماروني لـ”التيار الوطني الحر”، فيترك ثلاثة مقاعد، واحد سني كي لا ينافسه داخل اللائحة والثاني الشيعي ليضمن مرشح الحركة، والثالث الارثوذكسي ليؤمن وصول الفرزلي ما يبقي التنافس مفتوحاً على المقعد الماروني. وفوزها بالحاصل يكون بصوت “حزب الله” الذي يعد بأن يجيره للداوود حسب مصادر مقربة من “الحزب”.

وبالعودة الى ترشح قبلان في الغربي كرر مصدر حركي أنه بحال رشحته القيادة في هذه المنطقة فإن هذا الأمر يؤكد السير بتحالف مع تيار “المستقبل” و”الاشتراكي”.

أما في المقلب الإعتراضي لأحزاب السلطة فلم تصل المعارضات بعد لأن توحد نفسها، فتشير الاتصالات الى ان أكثر من لائحة بدأت تتبلور انما لم يحسم بعد نواة عملها ودعمها.

وفي السياق بدأت حركة “سوا للبنان” المدعومة من رجل الأعمال بهاء الحريري حركتها في الفلك “السني البقاعي” انطلاقاً من الخدمات الانمائية والصحية، ودعم مرشحين معارضين لـ”حزب الله” واجندته خارج اي اصطفاف سياسي وطائفي.

مقالات ذات صلة

Open chat