لتعزيز طاقتك: هل تختار المغنيسيوم أم فيتامين B12؟

يشكو كثير من الناس من التعب المستمر وانخفاض مستوى النشاط، ما يدفعهم إلى استخدام المكملات الغذائية بحثًا عن حل سريع. ومن أكثر المكملات شيوعًا في هذا المجال المغنيسيوم وفيتامين B12، لكن تحديد الأفضل منهما يعتمد على فهم وظيفة كل عنصر وسبب الإرهاق نفسه، وفق ما يورده تقرير صحي في موقع VeryWellHealth.
يُعتبر المغنيسيوم معدنًا ضروريًا يشارك في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، خصوصًا تلك المرتبطة بإنتاج الطاقة واستعمالها. فهو يساعد على تحويل الكربوهيدرات والدهون إلى طاقة قابلة للاستخدام، ويدعم عمل العضلات والجهاز العصبي بشكل سليم. كذلك يساهم في تحسين جودة النوم، وهو عامل أساسي في استعادة النشاط. وقد ربطت أبحاث بين انخفاض مستوى المغنيسيوم وظهور التعب العضلي والتشنجات واضطرابات النوم، مما يؤثر مباشرةً في الإحساس بالحيوية. وتتراوح الحاجة اليومية للبالغين منه عادةً بين 310 و420 مليغرامًا بحسب العمر والجنس والحالة الصحية.
أما فيتامين B12 فيؤثر في الطاقة بطريقة مباشرة أكثر، إذ يؤدي دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى الدماغ والعضلات. ونقص هذا الفيتامين قد يؤدي إلى فقر الدم، وهو ما يسبب إرهاقًا شديدًا وضيقًا في التنفس وضعفًا في التركيز. ويكون خطر نقص B12 أعلى لدى من يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الامتصاص. وتبلغ الحاجة اليومية المعتادة للبالغين نحو 2.4 ميكروغرام، وقد تتطلب حالات النقص جرعات علاجية أكبر تحت إشراف طبي، وأحيانًا على شكل حقن.
ويشير المختصون إلى أن اختيار المكمل الأنسب يرتبط بسبب التعب. فالمغنيسيوم يكون أنسب عندما يكون الإرهاق مرتبطًا بالإجهاد العضلي أو التوتر أو ضعف النوم، بينما يكون فيتامين B12 أكثر فاعلية عندما يكون السبب نقصًا في هذا الفيتامين أو فقر دم يقلل وصول الأكسجين إلى الخلايا. أما إذا كانت مستويات العنصرين طبيعية في الجسم، فعادةً لا يؤدي تناول المكملات إلى زيادة واضحة في الطاقة، ويُفضَّل عندها البحث عن أسباب أخرى مثل قلة النوم أو الضغط المزمن أو وجود مشكلات صحية.
ويؤكد الأطباء أهمية عدم تناول المكملات بشكل عشوائي؛ فجرعات المغنيسيوم المرتفعة قد تسبب اضطرابات هضمية، خاصةً لدى مرضى الكلى، في حين أن B12 يُعد آمنًا نسبيًا، لكنه قد لا يكون مفيدًا في حالات ضعف الامتصاص دون متابعة طبية.
الخلاصة أن المغنيسيوم وفيتامين B12 ليسا بديلين لبعضهما بقدر ما أن لكل واحد دورًا مختلفًا ومكمّلًا للآخر، ويبقى تحديد الخيار المناسب قائمًا على تشخيص سبب التعب، إلى جانب الالتزام بنمط حياة صحي، ونومٍ كافٍ، وتغذيةٍ متوازنة.

