الشرق الاوسط والعالم

8 أحداث أدّت إلى تقارب سعودي – إيراني.. مُستشرق إسرائيلي يكشفها!

ما زالت أوساط الاحتلال الاسرائيلي تسجل مفاجأتها من الاتفاق الإيراني السعودي بوساطة صينية، مع تخوف إسرائيلي من انضمام الإمارات والبحرين لمثل هذا الاتفاق، في حين أن الإعلام الإسرائيلي منشغل بالتعامل مع أزمة النظام السياسي الإسرائيلي، وكأنه لا علاقة بين الحدثين، رغم أنهما مرتبطين ارتباطا وثيقا.

وتزعم التقديرات الإسرائيلية أن هناك علاقة وثيقة وقوية ومهمة بين الوضع الداخلي المتدهور في إسرائيل، وهذا التطور الإقليمي السلبي للغاية من وجهة نظرها، وبالتالي فما كان للسعودية أن تستأنف علاقاتها مع إيران لو كان الوضع الداخلي الإسرائيلي هو نفسه الذي كان قبل ثلاثة أشهر.

وفي السياق، رصد المستشرق الإسرائيلي مردخاي كيدار جملة أحداث دفعت بالرياض إلى التقارب مع طهران بوساطة بكين، بما ترك آثاره السلبية على تل أبيب. وبحسب كيدار، فإنّ الحدث الأول هو أنه “منذ بداية الربيع العربي نهاية 2010، فقد شعر السعوديون بالتخلي عنهم من قبل الإدارة الأميركية التي حاولت الاقتراب من أعدائهم في إيران والإخوان المسلمين. أما الحدث الثاني فهو التوقيع عام 2015 على الاتفاق النووي مع إيران رغم المعارضة السعودية القوية. أما الحدث الثالث فيتمثل العاصفة الإعلامية التي أحاطت باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018 في إسطنبول.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة ميكور ريشون إلى أنّ “الحدث الرابع الذي دفع السعودية لمصالحة إيران، هو الهجوم على منشآت أرامكو في أيلول 2019 بالصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية المنطلقة من اليمن والعراق وإيران، ما أدى إلى تعطيل نصف طاقة تصدير النفط السعودي لأشهر، حيث تركها الأمريكان وحيدة في مواجهة القوة الإيرانية. والحدث الخامس هو حرب اليمن مع الحوثيين، الذين هاجموا السعودية مئات المرات بالصواريخ والطائرات بدون طيار”.

وأشار إلى أن “الحدث السادس هو ركض الرئيس بايدن خلف إيران، ومحاولاته رفع العقوبات عنها، والسماح لها باستئناف تصدير الطاقة، وإعادة المليارات المجمدة، وقد فهم السعوديون أن الولايات المتحدة مهتمة بتعزيز إيران على حسابهم، حتى لو أدى ذلك إلى تحولها لدولة نووية. أما الحدث السابع فهو حرب أوكرانيا، التي تقاتل فيها الولايات المتحدة وأوروبا الغربية من جهة، مقابل روسيا وإيران والصين من جهة أخرى، ولم يحافظ الطرف الأول على وحدة أراضي أوكرانيا، ما أظهر الغرب بنظر السعوديين مرة أخرى غادرًا وضعيفًا”.
وأكد أن “الحدث الثامن هو اتفاقيات التطبيع، والدور الذي تلعبه إسرائيل في الشرق الأوسط، حيث أعطت السعودية في 2020 الضوء الأخضر للإمارات والبحرين للتطبيع مع إسرائيل، لكنها لم تسلك نفسها ذات المسار علنًا لخوفها من إيران، لكن تشكيل حكومة متطرفة في إسرائيل جعل أي اتصال معها مصدرا لإثارة غضب بايدن وإدارته وأوروبا الغربية، ما يدفع الدول المطبعة إلى إعادة حساب مسار علاقاتها مع إسرائيل”.

ويشير هذا الرصد الإسرائيلي الدقيق من الأحداث إلى أن السعوديين شعروا بأن الإيرانيين تغلبوا عليهم في الصراع على الهيمنة في المنطقة، وكأن كل ما تبقى للمملكة هو محاولة تقليل الضرر، والطريقة الوحيدة هي إرضاء الإيرانيين حتى لا يؤذوهم مرة أخرى من خلال الوساطة العلنية الصينية، كوسيلة للانتقام من الأمريكيين لخيانتهم لهم، ما سيعني إمكانية شروع الإمارات والبحرين بتبريد علاقاتهما مع إسرائيل.

(عربي21)

زر الذهاب إلى الأعلى